درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٥ - فى نقل كلام السيد المحقق السيد محسن الكاظمى
(ثم) اورد بان المدار فى حجية الاجماع على مقالة المعصوم (عليه السلام) فالاخبار انما هو بها و لا يرجع الى حسّ فاجاب عن ذلك اولا بان مدار الحجية و ان كان ذلك لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء لمقالة المعصوم معلوم لكل احد لا يحتاج فيه الى النقل و انما الغرض عن النقل ثبوت الاتفاق فبعد اعتبار خبر الناقل لوثاقته و رجوعه فى حكاية الاتفاق الى الحسّ كان الاتفاق معلوما و متى ثبت ذلك كشف عن مقالة المعصوم للملازمة المعلومة لكل احد.
و ثانيا ان الرجوع فى حكاية الاجماع الى نقل مقالة المعصوم لرجوع الناقل فى ذلك الى الحسّ باعتبار ان الاتفاق من آثارها و لا كلام فى اعتبار مثل ذلك كما فى الاخبار بالايمان و الفسق و الشجاعة و الكرم و غيرها من الملكات و انما لا يرجع الى الاخبار فى العقليات المحضة فانه لا يعول عليها و ان جاء بها الف من الثقات حتى يدرك مثل ما ادركوا.
ثم اورد على ذلك بانه يلزم من ذلك الرجوع الى المجتهد لانه و ان لم يرجع الى الحس فى نفس الاحكام إلّا انه رجع فى لوازمها و آثارها اليه و هى الادلة السمعية فيكون رواية فلم لا يقبل اذا جاء به الثقة و اجاب بانه انما يكفى الرجوع الى الآثار اذا كانت الآثار مستلزمة عادة و بالجملة اذا افادت اليقين كما فى آثار الملكات و آثار مقالة الرئيس و هى مقالة رعيته و هذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدليل على الحكم ثم قال على ان التحقيق فى الجواب عن السؤال الاول هو الوجه الاول و عليه فلا اثر لهذا السؤال انتهى.
(اقول) ان السيد (قدس سره) اورد على الجواب المذكور بان المدار فى حجية الاجماع على مقالة المعصوم (عليه السلام) فالاخبار انما هو بها و لا يرجع الى حس (فاجاب عن ذلك اولا) بان مدار الحجية و ان كان ذلك اى مقالة المعصوم و من هذه الجهة حدسية لكن استلزام كلمة العلماء لمقالة المعصوم معلوم لكل احد لا يحتاج فى هذا الاستلزام الى النقل.