درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٧ - من الاخبار التى تدل على ان آية النفر ظاهرة فى وجوب التفقه رواية عبد المؤمن الانصارى
و المسترشد عقيب الوعظ و الارشاد و شيء منهما لا ربط له بتصديق الحاكى فيما يحكيه من الخبر الذى هو محل الكلام و محط النقض و الابرام.
(توضيح ذلك) ان الانذار اى الابلاغ مع التخويف اما ان يكون على وجه الافتاء مثل ان يقول ايها الناس اتقوا اللّه فى شرب العصير فانه محرم يوجب استحقاق العقاب اولا على وجه الافتاء بل بلفظ الخبر و الحكاية مثل ان يقول اتقوا اللّه فى شرب العصير فانى سمعت الامام (عليه السلام) يقول من شرب العصير فكانما شرب الخمر (اما الانذار) على الوجه الاول فلا يجب الحذر عقيبه الاعلى المقلدين لهذا المفتى.
(و اما الانذار على الوجه الثانى) فله جهتان جهة تخويف و ايعاد و الثانية جهة الحكاية و النقل لقول الامام (عليه السلام) (ثم) ان الفرق بين الوعظ و الامر بالمعروف و النهى عن المنكر على ما قيل ان الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فى فرض ارتكاب المكلفين بالمنكر و تركهم المعروف بخلاف الوعظ فانه لا يعتبر فيه ذلك و الفرق بينهما و بين الارشاد ان الثانى فى مقام جهل المكلف بخلافهما.