درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٦ - فى انقسام الخبر الواحد باعتبار اختلاف احوال رواته الى اربعة اقسام
العمل به (و من التبين الظنى) الشهرة الاستنادية بان استند المشهور الى الخبر و الشهرة الفتوائية المطابقة لمضمون الخبر و شهرة صدور الرواية و قد اشار (قدس سره) اليها بقوله شهرة العلماء على العمل بالخبر او على مضمونه او روايته و من هنا اى لاجل ان المنطوق يدل على حجية خبر الفاسق اذا حصل الظن بصدقه من الخارج تمسك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة الفتوائية او العملية او الروائية.
(و لو) عمم التبين للتبين الاجمالى و هو تحصيل الظن بصدق مخبره دخل خبر الفاسق المتحرز عن الكذب فيدخل الموثق و شبهه بل الحسن ايضا و على ما ذكر فيثبت من آية النبأ منطوقا و مفهوما حجية الاقسام الاربعة للخبر و قد انقسم الخبر الواحد باعتبار اختلاف احوال رواته فى الاتصاف بالايمان و العدالة و الضبط و عدمها الى اربعة اقسام يختص كل قسم منها فى الاصطلاح باسم مخصوص.
[فى انقسام الخبر الواحد باعتبار اختلاف احوال رواته الى اربعة اقسام]
(الاول) الصحيح و هو ما اتصل سنده الى المعصوم (عليه السلام) بنقل العدل الامامى الضابط عن مثله فى جميع الطبقات.
(الثانى) الحسن و هو متصل السند الى المعصوم الامامى الممدوح من غير معارضة ذم مقبول و لا ثبوت عدالة فى جميع المراتب او بعضها مع كون الباقى بصفة الرجال الصحيح.
(الثالث) و هو ما دخل فى طريقه من ليس بامامى و لكنه منصوص على توثيقه بين الاصحاب.
(الرابع) الضعيف و هو ما لم يجتمع فيه شروط احد الثلاثة بان يشتمل طريقه على مجروح بغير فساد المذهب او مجهول و يسمى هذه الاقسام الاربعة اصول الحديث لان له اقساما أخر باعتبارات شتى و كلها ترجع الى هذه الاقسام الاربعة.
(و لكن) فى الاستدلال المذكور من الاشكال ما لا يخفى لان التبين ظاهر فى العلم كيف و لو كان المراد مجرد الظن لكان الامر بالتبين فى خبر الفاسق لغوا اذ