درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٢ - فى الاشكالات التى اوردت على آية النبأ و هى قابلة للدفع عنها
(و منها) ان مفهوم الآية لو دلّ على حجية خبر العادل لدلّ على حجية الاجماع الذى اخبر به السيد المرتضى و اتباعه (قدس سرهم) من عدم حجية خبر العادل لانهم عدول اخبروا بحكم الامام (عليه السلام) بعدم حجية الخبر و فساد هذا الايراد اوضح من ان يبين اذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا فى عدم شمول آية النبأ للاجماع المنقول و بعد الغض عن ان اخبار هؤلاء معارض باخبار الشيخ (قدس سره) نقول انه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية امّا اولا فلان دخوله يستلزم خروجه لانه خبر عادل فيستحيل دخوله و دعوى انه لا يعم نفسه مدفوعة بانه و ان لا يعم نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه إلّا انه يعلم ان الحكم ثابت لهذا الفرد للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم و لذا لو سألنا السيد عن انه اذا ثبت اجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه فيقول لا و اما ثانيا فلو سلمنا جواز دخوله لكن نقول انه وقع الاجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر و من المثبتين فتأمل و اما ثالثا فلدوران الامر بين دخوله و خروج ما عداه و بين العكس و لا ريب ان العكس متعين لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص الى الواحد بل لان المقصود من الكلام ينحصر فى بيان عدم حجية خبر العادل و لا ريب ان التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح فى الغاية و فضيح الى النهاية كما يعلم من قول القائل صدق زيدا فى جميع ما يخبرك فاخبرك زيد بالف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها فاراد القائل من قوله صدق الخ خصوص هذا الخبر و قد اجاب بعض من لا تحصيل له بان الاجماع المنقول مظنون الاعتبار و ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار.
(اقول) و مما اورد على التمسك بالآية هو ان المفهوم لو دل على حجية خبر الواحد لدل على حجية خبر السيد و اتباعه فى نقلهم الاجماع على عدم حجية خبر الواحد و يلزم من حجيته عدم حجية خبر الواحد و هذا الاشكال ايضا لا يختص بمفهوم آية النبأ بل يعم جميع الادلة.
(و هذا الايراد) اوضح من ان يبين اذ فيه بعد الغض عن منع شمول المفهوم