درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٠ - فى الاشكالات التى اوردت على آية النبأ و هى قابلة للدفع عنها
حيث انها توجب خروج العمل بالخبر الواحد عن كونه عملا بالظن او بما وراء العلم بالحكومة فلا مجال لتوهم المعارضة.
(قوله و النسبة عموم من وجه) اذ مقتضى المفهوم حجية خبر العادل مطلقا أفاد العلم أو الظن و مفاد الآيات الناهية عدم حجية الظن مطلقا سواء حصل من خبر العادل أو من غيره و مادة التعارض هو خبر العادل المفيد للظن.
(قوله و فيه ان المراد بالنبإ فى المنطوق الخ) توضيح الجواب منه (قدس سره) عن الاشكال المذكور ان النسبة بين المفهوم و الآيات الناهية عن العمل بالظن هى العموم و الخصوص لان المفهوم يختص بنبإ العادل الذى لا يفيد العلم و لا يعم ما يفيد العلم و ذلك لان المفهوم يتبع المنطوق فى العموم و الخصوص و لا اشكال فى ان المنطوق يختص بنبإ الفاسق الذى لا يفيد العلم كما يظهر من التعليل فالمفهوم ايضا يختص بذلك فتكون النسبة بينه و بين عموم الآيات العموم و الخصوص فيتعين تخصيصها بناء على ما تقرر من ان ظهور الجملة الشرطية فى المفهوم اقوى من ظهور العام فى العموم لا التساقط و الرجوع الى اصالة عدم الحجية.
(و اما) منع ذلك فيما تقدم من التعارض بين عموم التعليل و ظهور المفهوم فلما عرفت من منع ظهور الجملة الشرطية المعللة بالتعليل الجارى فى صورتى وجود الشرط و انتفائه فى افادة الانتفاء عند الانتفاء و اما فى غير العلة و المعلول فيجوز تخصيص العام بالمفهوم فتخصص الآيات الناهية بمفهوم آية النبأ.
(قوله و ربما يتوهم ان للآيات الناهية جهة خصوص اما من جهة اختصاصها بصورة التمكن من العلم الخ) حاصله ربّما يتوهم ان الآيات الناهية ايضا مختصة بصورة التمكن من العلم و بما عدى البيّنة و بعد تخصيصها بذلك تنقلب النسبة بينها و بين المفهوم الى العموم من وجه بعد ما كانت النسبة العموم و الخصوص المطلق لان المفهوم و ان كان يختص بما لا يفيد العلم و لكن يعم صورة التمكن من تحصيل العلم و عدمه و الآيات الناهية و ان كانت اعم من خبر العدل و غيره إلّا انها تختص بصورة التمكن من العلم فيقع التعارض بينهما فى خبر العدل مع التمكن