درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٦ - فى تفسير النصب لغة و اصطلاحا
(و لهذا) ان الشيخ الجليل المذكور الذى لا يظن به القول فى الدين بغير السماع من الامام (عليه السلام) قال اقول فى كتب الشلمغانى ما قاله العسكرى (عليه السلام) فى كتب بنى فضال مع ان هذا الكلام بظاهره قياس باطل و مثل ما ورد مستفيضا فى المحاسن و غيره حديث واحد فى حلال و حرام تأخذه صادق خير لك من الدنيا و ما فيها من ذهب و فضة و فى بعضها يأخذه من صادق من صادق و مثل ما فى الوسائل عن الكشى من انه ورد توقيع على القاسم بن العلاء و فيه انه لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد علموا انا نفاوضهم سرّنا و نحمله اليهم و مثل مرفوعة الكنانى عن الصادق (عليه السلام) فى تفسير قوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قال هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء و ليس عندهم ما يحتملون به الينا فيسمعون حديثنا و يفتشون من علمنا فيرحل قوم فوقهم و ينفقون اموالهم و يتعبون ابدانهم حتى يدخلوا علينا و يستمعوا حديثنا فينقلبوا اليهم فيعيه اولئك و يضيّعه هؤلاء فاولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا و يرزقهم من حيث لا يحتسبون دل على جواز العمل بالخبر و ان نقله من يضيّعه و لا يعمل به.
(يعنى) لعدم الفصل بين كتب بنى فضال و غيرهم ان الشيخ الجليل المذكور الذى لا يحتمل فى حقه ان يحكم بحكم من غير السماع من الامام (عليه السلام) قال اقول فى كتب الشلمغانى ما قاله العسكرى (عليه السلام) فى كتب بنى فضال مع ان هذا الكلام بظاهره قياس باطل إلّا انه حكم الشيخ باعتبار كتب الشلمغانى من جهة تمسكه بقول العسكرى (عليه السلام) الذى يدل على حجية جميع روايات الثقات بعدم الفصل.
(و منها) ما ورد مستفيضا فى المحاسن و غيره حديث واحد فى حلال و حرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا و ما فيها من ذهب و فضة و فى بعضها يأخذه صادق من صادق.
(قوله تاخذه من صادق) يراد به معناه اللغوى اى من له ملكة الصدق.