درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٤ - فى تفسير النصب لغة و اصطلاحا
(و مثل) ما عن ابى الحسن (عليه السلام) فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن يعتمد عليه فى الدين قال اعتمدا فى دينكما على كل مسنّ فى حبنا كثير القدم فى امرنا و قوله (عليه السلام) فى رواية اخرى لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فانك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه و رسوله و خانوا اماناتهم انهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه و بدّلوه الحديث و ظاهرهما و ان كان الفتوى إلّا ان الانصاف شمولهما للرواية بعد التأمل كما تقدم فى سابقتهما و مثل ما فى كتاب الغيبة بسنده الصحيح الى عبد اللّه الكوفى خادم الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح حيث سأله اصحابه عن كتب الشلمغانى فقال الشيخ اقول فيها ما قال العسكرى (عليه السلام) فى كتب بنى- فضّال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم و بيوتنا منها ملاء قال خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا فانه دل بمورده على جواز الاخذ بكتب بنى فضال و بعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات و رواياتهم.
(و منها) رواية احمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت اليه يعنى أبا الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عمن آخذ معالم دينى و كتب اخوه ايضا بذلك فكتب اليهما فهمت ما ذكرتما فاصمدا فى دينكما على كل مسنّ فى حبنا و كل كثير القدم فى امرنا فانهما كافوكما إن شاء اللّه تعالى.
(و منها) رواية على بن سويد السابى قال كتب الىّ ابو الحسن (عليه السلام) و هو فى السجن و امّا ما ذكرت يا على ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا فانك ان تعديتهم اخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه و رسوله و خانوا اماناتهم انهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرفوه و بدّلوه فعليهم لعنة اللّه و لعنة رسوله و لعنة ملائكته و لعنة آبائى الكرام البررة و لعنتى و لعنة شيعتى الى يوم القيامة
(و فيه) دلالة واضحة على ان المنع عن اخذ معالم الدين منهم انما هو من جهة كونهم خائنين غير الموثقين فى نقل الحديث من جهة تطرق احتمال تعمد الكذب فى حقهم لا انه من جهة مجرد كونهم من غير الشيعة و لو مع كونهم موثقين فى نقل