درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٤ - فى الاشكالات التى اوردت على آية النبأ و هى قابلة للدفع عنها
وجهه اشارة الى ان وقوع الاجماع من المثبتين لا يعقل إلّا بعد تصحيح عدم شمول الخبر لنفسه و قد عرفت الاشكال فيه.
(و ثالثا) انه على فرض الدوران بين دخول خبر السيد فى ادلة الحجية و خروج ما عداه و بين العكس لا شبهة فى تعيّن العكس لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص الى الواحد بل لان المقصود من الكلام ح ينحصر فى بيان عدم حجية خبر العادل و لا ريب ما فى هذا التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل من القبح الى الغاية و الفضاحة الى النهاية كما يعلم من قول القائل صدّق زيدا فى جميع ما يخبرك فاخبرك زيد بالف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها فاراد القائل من قوله صدّق الخ خصوص هذا الخبر.
(قوله و قد اجاب بعض من لا تحصيل له الخ) حاصله انه قد اجاب بعض عن الاشكال المذكور بان الاجماع المنقول مظنون الاعتبار و ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار.
(و لا يخفى عليك) ان هذا الجواب فى كمال الوضوح من الفساد لان حجية الاجماع المنقول الذى نقله السيد على زعم المورد داخل فى ظاهر الكتاب و فى مفهوم آية النبأ فاذا كان ظاهر الكتاب قطعى الاعتبار فيكون هو كذلك فكيف يقال ان ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار و الاجماع المنقول مظنون الاعتبار فلا يكون هناك تعارض حتى يقدّم عليه مع ان مظنون الاعتبار لا يكون حجة و بالجملة الجواب المذكور ساقط جدا.