درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٣ - فى تفسير الهمج الرعاع
(السادس) دعوى الاجماع من الامامية حتى السيد و اتباعه على وجوب الرجوع الى هذه الاخبار الموجودة فى ايدينا المودعة فى اصول الشيعة و كتبهم و لعل هذا هو الذى فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدة فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد (قدس سرهما) و فيه اولا انه ان اريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد من اخبار هذه الكتب فهو مما علم خلافه بالعيان و ان اريد ثبوت الاتفاق على العمل بها فى الجملة على اختلاف العاملين فى شروط العمل حتى يجوز ان يكون المعمول به عند بعضهم مطروحا عند الآخر فهذا لا ينفعنا الا فى حجية ما علم اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص و ليس يوجد ذلك فى الاخبار الا نادرا خصوصا مع ما ترى من رد بعض المشايخ كالصدوق و الشيخ بعض الاخبار المروية فى الكتب المعتبرة بضعف السند او بمخالفة الاجماع او نحوهما.
(الوجه السادس) من الوجوه الستة دعوى الاجماع من الامامية حتى السيد و اتباعه على وجوب الرجوع الى هذه الاخبار الموجودة المودعة فى اصول الشيعة و كتبهم الدائرة بينهم غاية الامر جهة عملهم بها متفاوتة لان السيد و اتباعه عمل بها لكونها قطعية الصدور اما بالتواتر او الاحتفاف بالقرينة و غيرهم يعملون بها لحجية الخبر الواحد مطلقا على اختلافهم فى شرائط الحجية.
(و لعل هذا) اى رجوع جميعهم الى هذه الاخبار المودعة فى كتبهم هو الذى فهمه بعض من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدة بقوله انى وجدت الفرقة مجتمعة على العمل بهذه الاخبار التى رووها فى تصانيفهم و دوّنوها فى اصولهم فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد (قدس سرهما).
(و فيه اولا) مضافا الى انه يرد عليه ان هذا الوجه السادس لا يثبت اعتبار الاخبار الموجودة فى اصول الشيعة و كتبهم من باب الظنون الى الخاصة لاحتمال عملهم بها من باب الظن المطلق الثابت اعتباره بدليل الانسداد.
(انه ان اريد) ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد من اخبار هذه الكتب