درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٨ - فى بيان الخلاف فى حجية الخبر الواحد فى المقامين
(قوله فمرجع هذه المسألة الى ان السنة الخ) يعنى ان البحث عن حجية خبر الواحد يرجع الى ثبوت السنة التى هى قول المعصوم او فعله او تقريره بخبر الواحد ام لا فيكون البحث عن عوارض السنة التى هى احد الادلة الاربعة التى هى موضوع علم الاصول فيكون البحث عن حجيته من عوارضها الذاتية و من هنا يتضح دخولها فى مسائل اصول الفقه الباحثة عن احوال الادلة.
(قوله و لا حاجة الى تجشم دعوى الخ) اشارة الى ما يظهر من الفصول فانه صرح ان المراد من الادلة الاربعة التى هى موضوع علم الاصول ذات الادلة لا هى مع وصف كونها ادلة فالبحث عن حجية خبر الواحد و دليلية الدليل بحث عن احوال الدليل فيكون البحث عن حجية الخبر داخلا فى مسائل اصول الفقه الباحثة عن احوال الادلة و لكن الشيخ (قدس سره) قد اشار بقوله المتقدم بتوضيح منا من ان مرجع هذه المسألة الى ان السنة الخ الى عدم الحاجة الى تجشم دعوى ان البحث عن دليلية الدليل بحث عن احوال الدليل.
(قوله ثم اعلم ان اصل وجوب العمل الخ) اقول ان المشهور حجية خبر الواحد بل يمكن دعوى الاجماع عليه فى الاعصار المتأخرة خصوصا بالنسبة الى الاخبار المدونة فيما بايدينا من الكتب المعروفة حيث يظهر منهم كون وجوب العمل بهذه الاخبار من المسلمات عندهم و ان اختلفوا فى وجهه.
(نعم) حكى القول بعدم الحجية عن جماعة كالسيد المرتضى و القاضى و ابن زهرة و الطبرسى و ابن ادريس بل نسب ذلك الى الشيخ ايضا حتى ان السيد (قدس سره) حكم بجريان العمل به مجرى القياس بل ادعى الضرورة عليه و فى المحكى قال فى الموصليات على ما حكى فى السرائر ان اصحابنا كلهم سلفهم و خلفهم و متقدميهم و متأخريهم يمنعون عن العمل باخبار الآحاد و عن القياس فى الشريعة و يعيبون على الذاهب اليهما و المتعلق بهما حتى صار هذا المذهب لظهوره و انتشاره معلوما ضرورة منهم و غير مشكوك فيه من اقوالهم.