درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٩ - فى بيان الخلاف فى حجية الخبر الواحد فى المقامين
(و فى المعالم) و ما ذكره السيد فى جواب المسائل التبانيات من ان اصحابنا لا يعملون بخبر الواحد و ان ادعاء خلاف ذلك عليهم دفع للضرورة قال لانا نعلم علما ضروريا لا يدخل فى مثله ريب و لا شك ان علماء الشيعة الامامية يذهبون الى ان اخبار الآحاد لا يجوز العمل بها فى الشريعة و لا التعويل عليها و انها ليست بحجة و لا دلالة و قد ملئوا الطوامير و سطروا الاساطير فى الاحتجاج على ذلك و النقض على مخالفيهم فيه انتهى محل الحاجة من كلامه و لكن المشهور هو المنصور بالادلة التى يأتى ذكرها عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
(و لكن) لا يصح الاعتماد و الاتكال على هذا الاجماع لاختلاف المجمعين فى مدرك الحجية فان منهم من يعتمد على هذه الاخبار لتخيل انها قطعية الصدور فقد نسب هذا القول الى شرذمة من الاخباريين قال المحدث الامين الاسترآبادى على ما حكى عنه ان اخبارنا كلها قطعية و قال الشيخ الحر العاملى فى آخر الوسائل ان اخبار الكتب الاربعة و ما يشابهها من الكتب المعتمدة المشهورة قطعية و هذان القولان فى غاية الضعف كما قال الشيخ (قدس سره) و هذا قول لا فائدة فى بيانه و الجواب عنه الا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم كما حصل لهم الى ان قال.
(و منهم) من يعتمد عليها من اجل اعتماده على الظن المطلق بمقدمات الانسداد
(و منهم) من يعتمد عليها لاجل قيام الدليل بالخصوص عنده على حجيتها و الاجماع الذى يكون هذا شأنه لا يصح الاتكال عليه و اخذه دليلا فى المسألة فلا بد للقائل بحجية اخبار الآحاد من اقامة الدليل على مدعاه اذا لم يكن ممن يرى حجية مطلق الظن بمقدمات الانسداد و لم تكن الاخبار فى نظره مقطوعة الصدور و اما اعتبارها من باب الظن المطلق فهو مبنى على صحة مقدمات الانسداد و سيأتى الكلام فيها.
(قوله لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه) هذا انما يتم بالنسبة الى العوام او