درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٥ - فى بيان وجه الاجماعات المتعارضة
(و لا بأس) بذكر بعض الموارد صرح المدعى بنفسه او غيره فى مقام توجيه كلامه فيها بذلك فمن ذلك ما وجّه المحقق به دعوى المرتضى و المفيد ان من مذهبنا جواز ازالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال و اما قول السائل كيف اضاف المفيد و السيد ذلك الى مذهبنا و لا نص فيه فالجواب اما علم الهدى فانه ذكر فى الخلاف انه انما اضاف ذلك الى مذهبنا لان من اصلنا العمل بالاصل ما لم يثبت الناقل و ليس فى الشرع ما يمنع الازالة بغير الماء من المائعات ثم قال و اما المفيد فانه ادعى فى مسائل الخلاف ان ذلك مروى عن الائمة (عليهم السلام) انتهى.
فظهر من ذلك ان نسبة السيد (قدس سره) الحكم المذكور الى مذهبنا من جهة الاصل و من ذلك ما عن الشيخ فى الخلاف حيث انه ذكر فيما اذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل بعد القتل بانه يسقط القود و يكون الدية من بيت المال قال دليلنا اجماع الفرقة فانهم رووا ان ما اخطأت القضاة ففى بيت مال المسلمين انتهى فعلّل انعقاد الاجماع بوجود الرواية عند الاصحاب و قال بعد ذلك فيما اذا تعددت الشهود فيمن اعتقه المريض و عيّن كل غير ما عيّنه الآخر و لم يف الثلث بالجميع انه يخرج السابق بالقرعة قال دليلنا اجماع الفرقة و اخبارهم فانهم اجمعوا على ان كل امر مجهول فيه القرعة انتهى.
(اقول) ان الشيخ (قدس سره) قد أشار الى بعض الموارد التى صرح المدعى بنفسه أو غيره فى مقام توجيه كلام المدعى فيها بان دعوى الاجماع مستندة الى الاجتهاد و الحدس فى تحصيل الاتفاق فقط من دون ضم مقدمة حسيّة.
(فمن ذلك) ما وجّه المحقق به دعوى المرتضى و المفيد ان من مذهبنا جواز ازالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال المحقق و اما قول السائل كيف نسب المفيد و السيد ذلك الحكم الى مذهبنا و لا نص فيه فالجواب اما علم الهدى فانه ذكر فى الخلاف انه انما اضاف ذلك الحكم الى مذهبنا لان من اصلنا اى من قاعدتنا و مذهبنا العمل بالاصل اى اصل البراءة او اصل الاباحة ما لم يثبت الناقل اى المانع