درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٤ - فى بيان وجه الاجماعات المتعارضة
المانع بمعنى تفحص و ما وجد دليلا على الحرمة و من المعلوم ان الاستناد الى الخبر المستند الى ذلك غير جائز عند احد من العاملين بخبر الواحد.
(ثم) ان الظاهر ان الاجماعات المتعارضة من شخص واحد او من معاصرين او متقاربى العصرين و رجوع المدعى عن الفتوى الذى ادعى الاجماع فيها و دعوى الاجماع فى مسائل غير معنونة فى كلام من تقدم على المدعى و فى مسائل قد اشتهرت خلافها بعد المدعى بل فى زمانه بل فيما قبله كل ذلك مبنى على الاستناد فى نسبة القول الى العلماء على هذا الوجه الثالث بمعنى ان الاجماعات الكذائية لم تستند الى تتبع الاقوال كلها او اقوال المعروفين بل الى الاجتهاد و الحدس فى تحصيل الاتفاق فقط من دون ضم مقدمة حسيّة.
(و اعلم) ان الفرق بين هذا الوجه الثالث و سابقيه على ما صرح به بحر الفوائد ان مبنى الوجهين السابقين على الحس فقط كما هو مبنى الوجه الاول او على انضمام الاجتهاد و الحدس الى الحس كما هو مبنى الوجه الثانى و مبنى هذا الوجه الثالث على الاجتهاد و الحدس فى تحصيل الاتفاق فقط من دون ضم مقدمة حسيّة انتهى.