درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٠ - فى توجيه حديث اختلاف اصحابى رحمة لكم
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا و أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ و غير ذلك من الآيات الشريفة الواردة فى باب العبادات و المعاملات و لو سلمنا ان تخصيص العموم يعد مخالفة اما تقييد المطلق فلا يعد فى العرف مخالفة بل هو اى التقييد مفسر للمطلق خصوصا (على المختار) أى على مختار الشيخ (قدس سره) من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد و هو الذى أختاره سلطان العلماء رحمة اللّه عليه حيث ذهب الى ان المطلق اذا قيد بشىء فهو حقيقة سواء كان المقيد متصلا او منفصلا اذ مبناه على ما ذكر فى محله ان المطلق موضوع للماهية لا بشرط شىء حتى بشرط الاطلاق فهو مستعمل دائما فى المفهوم الكلى و ان خصوصية الفرد انما هى من جهة الخارج فاذا قيل اعتق رقبة مؤمنة فالرقبة انما اطلقت على الماهية لا بشرط و ان قيد الايمان انما جاء من جهة قوله مؤمنة فهو من قبيل تعدد الدال و المدلول و هو مثل العهد الذهنى فى مثل قول القائل ادخل السوق و اشتر اللحم حيث ان السوق و اللحم انما استعملا فيما وضع له و ان الخصوصية انما جاءت من قبل قوله ادخل و اشتر فاستفادة التقييد انما جاءت من قبل ذكر المقيد و المطلق انما استعمل فى معناه الموضوع له و هو الماهية لا بشرط شىء.
(قوله فان قلت الخ) ان المناسب ذكر هذا السؤال قبل الجواب الثانى فانه من متعلقات الجواب الاول لا من متعلقات الجواب الثانى فانه لما نفى صدق المخالفة على المخالفة من حيث العموم و الاطلاق فى الجواب الاول توجه عليه هذا السؤال المذكور فى المتن و حاصله اذا نفى صدق المخالفة على المخالفة من حيث العموم و الاطلاق فعلى أى شىء تحمل الاخبار الآمرة بطرح مخالف الكتاب فان حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم فلا ينبغى لاجله هذا الاهتمام الذى عرفته فى الاخبار.
(قوله قلت هذه الاخبار الخ) حاصله ان الاخبار الدالة على طرح المخالف