درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٢ - فى توجيه حديث اختلاف اصحابى رحمة لكم
(و اما الطائفة الآمرة) بطرح ما لا يوافق الكتاب او لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و السنة فالجواب عنها بعد ما عرفت من القطع بصدور الاخبار الغير الموافقة لما يوجد فى الكتاب منهم (عليهم السلام) كما دل عليه روايتا الاحتجاج و العيون المتقدمتان المعتضدتان بغيرهما من الاخبار انها محمولة على ما تقدم فى الطائفة الآمرة بطرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة و ان ما دل منها على بطلان ما لم يوافق و كونه زخرفا محمول على الاخبار الواردة فى اصول الدين مع احتمال كون ذلك من اخبارهم الموافقة للكتاب و السنة على الباطن الذى يعلمونه منها و لهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها و ما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذى لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على خبر غير الثقة او صورة التعارض كما هو ظاهر غير واحد من الاخبار العلاجية (ثم) ان الاخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها و ان كانت كثيرة إلّا انها لا تقاوم الادلة الآتية فانها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة فلا بد من مخالفة الظاهر فى هذه الاخبار.
(و اما الجواب عن الاجماع) الذى ادعاه السيد و الطبرسى (قدس سرهما) فبأنه لم يتحقق لنا هذا الاجماع و الاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد مع معارضته بما سيجىء من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة اخرى الاجماع على حجية خبر الواحد فى الجملة و تحقق الشهرة على خلافها بين القدماء و المتأخرين و اما نسبة بعض العامة كالحاجبى و العضدى عدم الحجية الى الرافضة فمستندة الى ما رأوا من السيد من دعوى الاجماع بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة.
(اقول) حاصل الجواب عن الاخبار الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب او لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و السنة انا نعلم بصدور الاخبار الغير الموافقة للكتاب عنهم (عليهم السلام) كما دل عليه روايتا الاحتجاج و العيون و حينئذ فلا بد اما من تخصيص اخبار العرض و هو تخصيص الاكثر او التصرف فى عدم الموافقة و لا ريب