درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٢ - فى تفسير اصحاب الجملة
(و اما الفرق) الذين اشار اليهم من الواقفية و الفطحية و غير ذلك فعن ذلك جوابان ثم ذكر الجوابين و حاصل احدهما كفاية الوثاقة فى العمل بالخبر و لهذا قبل خبر ابن بكير و بنى فضال و بنى سماعة و حاصل الثانى انا لا نعمل برواياتهم إلّا اذا انضم اليها رواية غيرهم و مثل الجواب الاخير ذكر فى رواية الغلات و من هو متهم فى نقله و ذكر الجوابين ايضا فى رواية المجبّرة و المشبّهة بعد منع كونهم مجبرة و مشبهة لان روايتهم لاخبار الجبر و التشبيه لا يدل على ذهابهم اليه ثم قال فان قيل ما انكرتم ان يكون الذين اشرتم اليهم لم يعملوا بهذه الاخبار لمجردها بل انما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها و لاجلها عملوا بها و لو تجددت لما عملوا بها و اذا جاز ذلك لم يكن الاعتماد على عملهم بها قيل لهم القرائن التى تقترن بالخبر و يدل على صحة اشياء مخصوصة نذكرها فيما بعد من الكتاب و السنة و الاجماع و التواتر و نحن نعلم انه ليس فى جميع المسائل التى استعملوا فيها اخبار الآحاد ذلك لانها اكثر من ان تحصى موجودة فى كتبهم و تصانيفهم و فتاويهم لانه ليس فى جميعها يمكن الاستدلال بالقرآن لعدم ذكر ذلك فى صريحه و فحواه و دليله و معناه و لا فى السنة المتواترة لعدم ذكر ذلك فى اكثر الاحكام بل وجودها فى مسائل معدودة و لا فى الاجماع بوجود الاختلاف فى ذلك فعلم ان دعوى القرائن فى جميع ذلك دعوى محالة.
(ثم قال رئيس الطائفة) فى العدة و اما الفرق الذين اشاروا اليهم من الواقفية و الفتحية و الناووسية و غيرهم فعن ذلك جوابان.
(احدهما) ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به اذا كانوا ثقات فى النقل و ان كانوا مخطئين فى الاعتقاد اذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين و تحرجهم عن الكذب و وضع الاحاديث و هذه كانت طريقة جماعة عاصروا الائمة (عليهم السلام) نحو عبد اللّه بن بكير و سماعة بن مهران و نحو بنى فضال من المتأخرين عنهم و بنى سماعة و من شاكلهم فاذا علمنا ان هؤلاء الذين اشرنا اليهم و ان كانوا مخطئين فى الاعتقاد