درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٨ - فى الاستدلال على حجية الخبر بالاجماع
التقديرين تارة يدعى الاجماع القولى من جميع العلماء عدا السيد المرتضى و اتباعه حيث ذهبوا الى السلب الكلى و الايجاب الجزئى كاف فى ردهم و اخرى يدعى حتى من السيد و اتباعه بدعوى انهم اختاروا عدم الحجية لاعتقادهم انفتاح باب العلم بالاحكام الشرعية و لو كانوا فى زماننا المنسد فيه باب العلم لعملوا بخبر الواحد جزما و قد اشار اليهما (قدس سره) بقوله و طريق تحصيله احد وجهين على سبيل منع الخلو.
(احدهما) تتبع اقوال العلماء من زماننا الى زمان الشيخين فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضاء الامام (عليه السلام) بالحكم او عن وجود نص معتبر فى المسألة و لا يعتنى بمخالفة السيد و اتباعه اما لكونهم معلومى النسب كما ذكره الشيخ فى العدة و اما للاطلاع على ان ذلك لشبهة حصلت لهم كما ذكره العلامة فى النهاية و يمكن ان يستفاد من العدة ايضا و اما لعدم اعتبار اتفاق الكل فى الاجماع على طريق المتأخرين المبنى على الحدس.
(و الثانى) تتبع الاجماعات المنقولة فى ذلك الخ.
(و اما الاجماع العملى) على ما افاده بعض المحققين فهو عبارة عن عمل المجتهدين فى المسألة الاصولية بحيث يستندون اليها فى مقام الاستنباط و يعتمدون عليها عند الفتوى كاجماعهم على التمسك بالاستصحاب فى ابواب الفقه سواء اجمعوا على الفتوى بحجيته ايضا او كان مجرد الاجماع على الاستناد اليه فى مقام الاستنباط غايته انه فى صورة الاجماع على الفتوى يجتمع الاجماع القولى و العملى فالاجماع العملى لا يكون إلّا فى المسائل الاصولية التى تقع فى طريق الاستنباط و لا معنى للاجماع العملى فى المسائل الفرعية لاشتراك المجتهد فى العمل بها مع غيره و ليس العمل فى المسألة الفرعية من مختصات المجتهد بما انه مجتهد و الاجماع الذى يكون من الادلة انما هو اجماع المجتهدين بما انهم مجتهدون فالاجماع العملى لا يكاد يتحقق فى المسائل الفرعية بل يختص بالمسائل الاصولية انتهى فتأمل و هذا القسم الثانى اعنى الاجماع العملى قد يقرر