درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٧ - فى حجية الشهرة و اقسامها
هو البحث عن حجيتها بالخصوص من جهة قيام دليل خاص عليها بعنوانها الخاص من غير نظر الى كونها من جزئيات مطلق الظن فانه ليس مقصودا بالبحث فى المقام و إلّا فالقول بحجيتها من حيث افادتها المظنة بناء على دليل الانسداد غير بعيد
(ثم) انه قد ذكر بعضهم ان الاقوال فى المسألة اربعة (القول) بحجيتها مطلقا و قد نسب اختياره الى الشهيد (قدس سره) فى الذكرى و الى بعض الاصوليين (القول) بعدم حجيتها مطلقا و قد نسب هذا القول الى الاكثر بل نقلت الشهرة عليه (و التفصيل) بين الشهرة المدعاة قبل زمان الشيخ و بعده بالقول بالحجية فى الاولى و نفيها فى الثانية اختاره صاحب المعالم (و التفصيل) بين الشهرة المقرونة بوجود خبر و لو فى كتب العامة و غيرها بالحجية فى الاولى دون الثانية و اختاره صاحب الرياض فى الرسالة المفردة فى هذه المسألة و حكاه عن الوحيد البهبهانى انتهى
(قوله ثم ان منشأ توهم كونها من الظنون الخاصة امران الخ) انه قد استدل على حجيتها بالخصوص بامرين الاول ان الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية اقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد العادل فالادلة الدالة على حجية خبر الواحد تدل على حجيتها بالاولوية (و حاصل الجواب) عن الدليل الاول على ما اشار اليه الشيخ (قدس سره) بقوله و وجه الضعف الخ ان مناط الحجية فى الخبر الواحد ليس هو الظن الشخصى حتى يقال باولوية الشهرة فى الحجية لاقوائية الظن الحاصل منها من الظن الحاصل من الخبر الواحد و انما ذلك من جهة قيام دليل بالخصوص على حجيته من السيرة و غيرها و لو من جهة كونه مفيدا للظن النوعى.
(قوله و اضعف من ذلك) هذا جواب ثان منه (قدس سره) عن الدليل الاول و حاصله ان تسمية هذه الاولوية فى كلام البعض المذكور مفهوم الموافقة اضعف من ذلك مع انه ما كان استفادة حكم الفرع من الدليل اللفظى الدال على حكم الاصل مثل قوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ و الظاهر ان مراده ان حكم الفرع فى مفهوم الموافقة يجب ان يكون مستفادا من نفس الدليل اللفظى الذى قد استفيد منه حكم