درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٨ - فى بيان مستند علم الحاكى بقول الامام
(الثانى) قاعدة اللطف على ما ذكره الشيخ فى العدة و حكى القول به من غيره من المتقدمين و لا يخفى ان الاستناد اليه غير صحيح على ما ذكر فى محله فاذا علم استناد الحاكى اليه فلا وجه للاعتماد على حكايته و المفروض ان اجماعات الشيخ كلها مستندة الى هذه القاعدة لما عرفت من الكلام المتقدم من العدة و ستعرف منها و من غيرها من كتبه فدعوى مشاركته للسيد (قدس سره) فى استكشاف قول الامام (عليه السلام) من تتبع اقوال الامة و اختصاصه بطريق آخر مبنى على وجوب قاعدة اللطف غير ثابتة و ان ادعاها بعض فانه (قدس سره) قال فى العدة فى حكم ما اذا اختلفت الامة على قولين يكون احد القولين قول الامام على وجه لا يعرف بنفسه و الباقون كلهم على خلافه انه متى اتفق ذلك فان كان على القول الذى انفرد به الامام (عليه السلام) دليل من كتاب او سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور و لا الدلالة على ذلك لان الموجود من الدليل كاف فى ازاحة التكليف و متى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور او اظهار من يبيّن الحق فى تلك المسألة الى ان قال و ذكر المرتضى على بن الحسين الموسوى انه يجوز ان يكون الحق عند الامام (عليه السلام) و الاقوال الأخر كلها باطلة و لا يجب عليه الظهور لانا اذا كنا نحن السبب فى استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به و بما يكون معه من الاحكام قد فاتنا من قبل انفسنا و لو ازلنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به و ادّى الينا الحق الذى كان عنده قال و هذا عندى غير صحيح لانه يؤدّى الى ان لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة اصلا لانا لا نعلم دخول الامام (عليه السلام) فيها إلّا بالاعتبار الذى بيّناه و متى جوزنا انفراده بالقول و انه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع انتهى كلامه.
(اقول) ان الثانى من مستند علم الحاكى بقول الامام (عليه السلام) هو قاعدة اللطف على ما ذكره الشيخ فى العدة و حكى القول به من غيره من المتقدمين.
(و المشهور) ان هذا الطريق الثانى هو طريق مستقل لا ربط له بالطريق الاول الذى هو طريق القدماء إلّا انه يظهر من عبارة المحقق القمى فى القوانين