درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٤ - فى بيان ان النزاع بين الشيخ و السيد فى العمل بالخبر الواحد لفظية لا معنوية
فى الكتب لا يصير قرينة عامة لصحتها بحيث تفيد العلم لان الاجماع على حجية الخبر التى هى مسئلة اصولية لا يصلح لذلك اذا لفرض حصول الاجماع على حجيته لا على صدوره من المعصوم فلا يكون حصول الاجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الاخبار كيف قد عرفت انكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين فكيف يكون مثل هذا الاجماع قرينة على الصحة لغير المجمعين.
(و لو فرض) كون الاجماع على العمل قرينة على صدور الخبر عن المعصوم (عليه السلام) لكن هذا الاجماع العملى غير حاصل فى كل خبر بحيث يعلم او يظن ان هذا الخبر بالخصوص و كذا ذاك و ذاك مما اجمع على العمل به كما لا يخفى بل يمكن ان يكون المراد من الاجماع الاجماع على الرجوع اليها و العمل بها بعد حصول الوثوق من الراوى او من القرائن و لا شك ان جهة الوثوق بالراوى و القرائن قد تختلف باختلاف الانظار.
(و لذا) اى و لاجل ان المراد من الاجماع الاجماع على الرجوع الى الاخبار المدونة و العمل بها بعد حصول الوثوق من الراوى او من القرائن الموجبة للوثوق استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع كونه من الكتب المشهور المجمع على الرجوع اليها
(و هذا الكتاب) لابى جعفر محمد بن احمد بن يحيى بن عمران بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الاشعري القمى قيل كان ثقة فى الحديث إلّا ان اصحابنا قالوا كان يروى عن الضعفاء و يعتمد على المراسيل و هو كتاب كبير يعرّفه القميون بدبّة شبيب كناية عن ان فيه كلما يريده الطالب من الاحاديث و شبيب رجل كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا الكتاب بها و استثنى ابن الوليد من روايات العبيدى ما يرويها عن يونس مع كون الروايات التى يرويها العبيدى عن يونس فى الكتب المشهورة.
(و الحاصل) ان معنى الاجماع على العمل بالاخبار المدونة فى الكتب