درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٢ - فى بيان ان النزاع بين الشيخ و السيد فى العمل بالخبر الواحد لفظية لا معنوية
(و منها) اشتراط كون الراوى سديدا فى دينه اذ لو كان المقصود اثبات حجية الاخبار المقطوع بصدورها كان اشتراط ذلك لغوا و غير ذلك مما ذكره فى العدة.
(نعم) انهما (قدس سرهما) موافقان فى العمل بهذه الاخبار التى دوّنها الاصحاب و اجتمعوا على جواز العمل بها إلّا ان السيد يدعى تواترها له و احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم كما صرح به فى محكى كلامه فى جواب المسائل التبانيات من ان اكثر اخبارنا المروية فى كتبنا معلومة مقطوع على صحتها اما بالتواتر و اما بامارة و علامة تدل على صحتها و صدق رواتها فهى موجبة للعلم مفيدة للقطع و ان وجدناها فى الكتب مودعة بسند مخصوص من طريق الآحاد انتهى و الشيخ يأبى عن احتفافها بالقرائن كما عرفت كلامه السابق فى جواب ما اورده على نفسه بقوله فان قيل ما انكرتم ان يكون الذين اشرتم اليهم لم يعملوا بهذه الاخبار بمجردها بل انما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها الى آخر ما ذكره.
(و مجرد عمل) السيد و الشيخ (قدس سرهما) بخبر خاص كالاخبار المدونة فى الكتب المشهورة لدعوى الاول تواتره و الثانى كون خبر الواحد حجة لا يلزم منه توافقهما فى مسئلة خبر الواحد فان الخلاف فى حجية الخبر يثمر فى خبر يدعى السيد تواتره و لا يراه الشيخ جامعا لشرائط الخبر المعتبر من المذهب و العدالة و الضبط فيعمل به السيد و من تبعه دون الشيخ و من تبعه و فى خبر يراه الشيخ جامعا و لم يحصل تواتره للسيد اذ ليس جميع ما دون فى الكتب متواترا عند السيد و لا جامعا لشرائط الحجية عند الشيخ.