درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٠ - فى تفسير اصحاب الجملة
لم ير عدة الاصول للشيخ و انما فهم طريقة الشيخ و السيد من كلام المحقق و لو رآها لقضى بالحق اكثر من هذا و كم له من تحقيق ابان به من غفلات المتأخرين كوالده الشهيد الثانى و غيره و فيما ذكره صاحب المعالم فى وجه الجمع بين كلام الشيخ و السيد كفاية لمن طلب الحق او عرفه و قد تقدم كلام الشيخ و هو صريح فيما فهمه المحقق و موافق لما يقوله السيد فليراجع.
(و الذى اوقع) العلامة فى هذا الوهم اى فى ان النزاع بين الشيخ و السيد معنوى بمعنى اى السيد لا يجوّز العمل إلّا بالخبر العلمى بخلاف الشيخ فانه يجوّز العمل بمطلق الخبر و ان كان مجردا عن القرينة ما ذكره الشيخ فى العدة من انه يجوز العمل بخبر العدل الامامى و لم يتأمل بقية الكلام كما تأمله المحقق ليعلم ان الشيخ انما يجوّز العمل بهذه الاخبار التى دوّنها الاصحاب و اجتمعوا على جواز العمل بها و تدوين الاصحاب و اجتماعهم على جواز العمل بها قرينة توجب العلم بصحتها لا ان كل خبر يرويه عدل امامى يجب العمل به (و إلّا فكيف) يظن باكابر الفرقة الناجية و اصحاب الائمة (عليهم السلام) مع قدرتهم على اخذ اصول الدين و فروعه منهم (عليهم السلام) بطريق اليقين ان يعولوا فيها على اخبار الآحاد المجردة مع ان مذهب العلامة و غيره انه لا بد فى اصول الدين من الدليل القطعى و ان المقلد فى اصول الدين خارج عن ربقة الاسلام و للعلامة و غيره كثير من هذه الغفلات لالفة اذهانهم باصول العامة و من تتبع كتب القدماء و عرف احوالهم قطع بان الاخباريين من اصحابنا لم يكونوا يعولون فى عقائدهم الا على الاخبار المتواترة او الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم و اما الخبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء و الافتاء و اللّه الهادى انتهى كلامه اى كلام بعض من تأخر عنه و هو كما اشرنا اليه الشيخ المحدث شهاب الدين العاملى.
(قوله عن ربقة الاسلام) اقول ان الربقة بالفتح و الربقة بالكسر العروة فى الحبل و جمعه ربق و رباق و ارباق.