درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٨ - فى تفسير اصحاب الجملة
و انت خبير بان ما ذكره فى وجه الجمع من تيسر القرائن و عدم اعتمادهم على الخبر المجرد قد صرح الشيخ فى عبارته المتقدمة ببداهة بطلانه حيث قال ان دعوى القرائن فى جميع ذلك دعوى محالة و ان المدعى لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه و يعلم من نفسه ضده و نقيضه و الظاهر بل المعلوم انه (قدس سره) لم يكن عنده كتاب العدة و قال المحدث الأسترآباديّ فى محكى الفوائد المدنية ان الشيخ لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم و ذلك هو مراد المرتضى قده فصارت المناقشة لفظية كما توهمه العلامة و من تبعه انتهى كلامه و قال بعض من تأخر عنه من الاخباريين فى رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم و لقد احسن النظر و فهم طريقة الشيخ و السيد من كلام المحقق كما هو حقه و الذى يظهر منه انه لم ير عدة الاصول للشيخ و انما فهم ذلك مما نقله المحقق و لو رآها لصدع بالحق اكثر من هذا و كم له من تحقيق ابان به من غفلات المتأخرين كوالده و غيره و فيما ذكره كفاية لمن طلب الحق او عرفه و قد تقدم كلام الشيخ و هو صريح فيما فهمه المحقق و موافق لما يقوله السيد فليراجع و الذى اوقع العلامة فى هذا الوهم ما ذكره الشيخ فى العدة من انه يجوز العمل بخبر العدل الامام و لم يتأمل بقية الكلام كما تأمله المحقق ليعلم انه انما يجوز العمل بهذه الاخبار التى دوّنها الاصحاب و اجتمعوا على جواز العمل بها و ذلك مما يوجب العلم بصحتها لا ان كل خبر يرويه عدل امامى يجب العمل به و إلّا فكيف يظن باكابر الفرقة الناجية و اصحاب الائمة (عليهم السلام) مع قدرتهم على اخذ اصول الدين و فروعه منهم (عليهم السلام) بطريق اليقين ان يعولوا فيها على اخبار الآحاد المجردة مع ان مذهب العلامة و غيره انه لا بد فى اصول الدين من الدليل القطعى و ان المقلد فى ذلك خارج عن ربقة الاسلام و للعلامة و غيره كثير من هذه الغفلات لالفة اذهانهم باصول العامة و من تتبع كتب القدماء و عرف احوالهم قطع بان الاخباريين من اصحابنا لم يكونوا يعولون فى عقائدهم الاعلى الاخبار المتواترة او الآحاد المحفوفة بالقرائن