درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠١ - فى بيان ان التعبد بحجية الخبر يتوقف على ان يكون المخبر به بنفسه حكما شرعيا او ذا اثر شرعى
كى يستحيل صدوره من الحكيم و التعبد بحجية اخبار الوسائط لا يكون لغوا لوقوع الجميع فى سلسلة اثبات قول المعصوم (عليه السلام) و هذا المقدار كاف فى صحة التعبد بحجية اخبار الوسائط فلا ملزم لاعتبار كون المخبر به فى كل خبر حكما شرعيا او ذا اثر شرعى.
(و اما على القول الثانى) من ان المجعول فى باب الامارات هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع فيرد الاشكال المذكور بان التنزيل متوقف على ان يكون المؤدى حكما شرعيا او ذا اثر شرعى و إلّا فلا معنى لتنزيله منزلة الواقع و عليه فقد اجيب عن الاشكال بوجوه.
(الاول) ان القضية طبيعية قد حكم فيها بلحاظ طبيعة الاثر و ليس المراد هو الطبيعى المعقولى بمعنى الطبيعة بشرط لا كقولنا الانسان نوع حتى لا يسرى الحكم من الطبيعة الى الافراد بل المراد هو الطبيعى الاصولى بمعنى الطبيعة بشرط الوجود فيسرى الحكم الى الافراد فلا مانع من شمول دليل الحجية لخبر الشيخ عن المفيد مع كون الاثر الشرعى للمخبر به و هو خبر المفيد هو نفس الحجية و وجوب التصديق و هكذا الى آخر الوسائط.
(الثانى) دعوى القطع بتحقق ما هو المناط فى سائر الآثار فى هذا الاثر اى وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب و ان لم يشمله لفظا لاجل المحذور المذكور.
(الثالث) عدم القول بالفصل بين هذا الاثر و سائر الآثار فى وجوب الترتيب عند الاخبار بموضوع صار اثره الشرعى وجوب التصديق بنفس الحكم فى الآية الشريفة و ان شئت فعبر بعدم القول بالفصل فى الحجية بين الخبر بلا واسطة و الخبر مع الواسطة.
(الرابع) انه لم يدل آية او رواية على لزوم كون مؤدى الامارة حكما شرعيا او ذا اثر شرعى و انما اعتبر ذلك من جهة حكم العقل بان التعبد بامر لا يكون له اثر شرعى لغو لا يصدر من الحكيم و يكفى فى دفع محذور اللغوية وقوع الخبر فى