درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٢ - فى الجواب عن الاخبار الدالة على المنع من العمل بخبر الواحد
عمومات مخصصة بما سيأتى من الادلة الدالة على جواز العمل بخبر الواحد اذ فى فرض تماميتها لا مجال للتمسك بتلك الآيات لحكومة تلك الادلة عليها فان تلك الادلة تقتضى القاء احتمال الخلاف و جعل الخبر محرزا للواقع فيكون حال الخبر حال العلم فى عالم التشريع فلا تعمّه الادلة الناهية عن العمل بالظن لنحتاج الى التخصيص.
(فعلى) هذا تعبير الشيخ (قدس سره) بلفظ التخصيص اما مسامحة فى لفظ التخصيص باستعماله فى غير ظاهره من الورود و الحكومة او مبنى على تسامح القوم و تساهلهم و عدم فرقهم بين الاقسام المذكورة.
[فى الجواب عن الاخبار الدالة على المنع من العمل بخبر الواحد]
(و اما الجواب عن الاخبار) فعن الرواية الاولى مضافا الى ما قيل من ان الاخباريين مع عدم كون دأبهم الخدشة فى سند الروايات لا يعملون بالاخبار المدوّنة فى بصائر الدرجات سيما مثل هذه الرواية التى هى من قبيل المكاتبة لكن المجلسى ره على ما حكى عنه قال فى مقدمات البحار انه من الاصول المعتبرة التى روى عنها الكلينى و غيره فبانها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد.
(و اما اخبار العرض على الكتاب) فهى و ان كانت متواترة بالمعنى إلّا انها بين طائفتين إحداهما ما دل على طرح الخبر الذى يخالف الكتاب و الثانية ما دل على طرح الخبر الذى لا يوافق الكتاب و اما الاخبار التى دلت على ان الخبر المخالف للكتاب باطل او زخرف او اضربوه على الجدار او لم نقله الى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب و السنة القطعية.
(و المراد) من المخالفة فى هذه الاخبار هى المخالفة بنحو لا يكون بين الخبر و الكتاب جمع عرفى كما اذا كان الخبر مخالفا للكتاب بنحو التباين او العموم من وجه و هذا النحو من الخبر اى المخالف للكتاب او السنة القطعية بنحو التباين او العموم من وجه خارج عن محل الكلام لانه غير حجة بلا اشكال و لا خلاف و اما الاخبار المخالفة للكتاب و السنة بنحو التخصيص او التقييد فليست مشمولة لهذه الطائفة للعلم بصدور المخصص لعموم الكتاب و المقيد لاطلاقاته عنهم (عليهم السلام)