درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٣ - فى الجواب عن الاخبار الدالة على المنع من العمل بخبر الواحد
كثيرا اذ لم يذكر فى الكتاب الا اساس الاحكام بنحو الاجمال و اما تفصيل الاحكام و بيان موضوعاتها فهو مذكور فى الاخبار المروية عنهم (عليهم السلام) و ان شئت قلت ليس المراد من المخالفة فى هذه الطائفة هى المخالفة بالتخصيص و التقييد و إلّا لزم تخصيصها بموارد العلم بتخصيص الكتاب فيها مع انها آبية عن التخصيص و كيف يمكن الالتزام بالتخصيص فى مثل قوله (عليه السلام) ما خالف قول ربنا لم نقله و بالجملة الخبر المخصص لعموم الكتاب او المقيد لاطلاقه لا يعد مخالفا له فى نظر العرف فالمراد من المخالفة فى هذه الطائفة هى المخالفة بنحو التباين او العموم من وجه.
(و بالجملة) ان المراد من الاخبار الدالة على طرح المخالف للكتاب و انه زخرف باطل لم اقله هو المخالف لنص الكتاب لا لظاهره و ذلك للقطع بصدور كثير من الاخبار الصحيحة المخالفة لظاهر القرآن عن الائمة (عليهم السلام) فى الاحكام الشرعية و غيرها الشارحة لمراده فوق حد الاحصاء.
(قوله فان قلت ما من واقعة الا و يمكن استفادة حكمها الخ) لمّا ذكر (قدس سره) ان الطائفة الاولى لا تدل على المنع عن الخبر الذى لا يوجد مضمونه فى الكتاب و السنة توجه عليه السؤال المذكور و هو ان احكام جميع الوقائع مستفادة من عمومات الكتاب مثل الآيات المذكورة فحينئذ كل خبر وافقه يؤخذ به و كل خبر خالفه يطرح إلّا ان يكون قطعى الصدور فيخصص به الكتاب كما قال المقتصر فى تخصيصها على السنة القطعية الخ فالاخبار المخصصة لعمومات الكتاب كلها و المخصصة لكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب.
(قوله قلت اولا) حاصل الجواب عدم صدق المخالف على الخبر المخصص للعموم سيما مثل هذه العمومات و إلّا لعدّت الاخبار الصادرة يقينا عن الائمة (عليهم السلام) المخالفة لعمومات الكتاب و السنة النبوية مخالفة للكتاب و السنة.