درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٤ - ممن ادعى الاجماع على العمل باخبار الآحاد المحدث المجلسى
(و لا يخفى) ان مراد الشيخ (قدس سره) من نفى الصراحة على ما افاده بعض المحشين انما هو بالنسبة الى الاجماع الاصطلاحى لا الاعم منه و من الاتفاق ضرورة ان كلام المحقق فى المعتبر و غيره صريحين فى دعوى الاتفاق على العمل باخبار الآحاد كما ان مراده من العلماء من كان قبل المجلسى (قدس سره) و إلّا فدعوى المتأخرين الاجماع من الواضحات التى لا يرتاب فيه من راجع مصنفاتهم فى الاصول و الفروع انتهى.
(قوله فخرج عن الاجماع المنقول الخ) دفع ما اورد فى المقام من ان الطريق الى هذا الاجماع اما الخبر المتواتر او آحاد فان كان الاول فلم لم يطلع عليه القدماء و هم كانوا اولى بادراكه مع ان جماعة من المنكرين لحجيته من الخاصة كالسيد و اتباعه و العامة و جماعة من المعتزلة يخالفون المدعين فى ادراكه مع مخالطتهم بالاخباريين و ان كان الثانى فهو لا يفيد العلم المطلوب عند الخصم مع انه يستلزم الدور.
(قوله قال فى الرسالة الموصليات على ما حكى عنه فى محكى السرائر ان قيل الخ) المستفاد من فرض السيد فى السؤال هو عمل الطائفة باخبار الآحاد حيث قال فيه أ ليس شيوخ هذه الطائفة اعتمدوا فى كتبهم فى الاحكام الشرعية على الاخبار الآحاد التى رووها عن ثقاتهم و جعلوها العمدة و الحجة فى الاحكام حتى رووا عن ائمتهم (عليهم السلام) فيما يجىء مختلفا من الاخبار ان يؤخذ بالراجح منها ان كان و إلّا ان يؤخذ منها ما هو ابعد من قول العامة و عمل الطائفة على الاخبار فى الاحكام يناقض ما قدمتموه من ان اخبار الآحاد ليست حجة عندهم.
(قلنا) ليس ينبغى ان يرجع عن الامور المعلومة المشهورة المقطوع عليها الى ما هو مشتبه و ملتبس و مجمل و قد علم كل موافق و مخالف ان الشيعة الامامية تبطل القياس فى الشريعة حيث لا يؤدى الى العلم و كذلك يقول فى اخبار الآحاد انتهى المحكى عنه.