درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٥ - فى توجيه الاجماعات المنقولة
مثلا اذا ادعى الشيخ (قدس سره) الاجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة فلا اقل من احتمال ان يكون دعواه مستندة الى وجدان الحكم فى الكتب المعدة للفتوى و ان كان بايراد الروايات التى يفتى المؤلف بمضمونها فيكون خبره المتضمن لافتاء جميع اهل الفتوى بهذا الحكم حجة فى المسألة فيكون كما لو وجدنا الفتاوى فى كتبهم بل سمعناها منهم و فتواهم و ان لم تكن بنفسها مستلزمة عادة لموافقة الامام الا انا اذا ضممنا اليها فتوى من تأخر عن الشيخ من اهل الفتوى و ضم الى ذلك امارات أخر فربما حصل من المجموع القطع بالحكم لاستحالة تخلف هذه جميعها عن قول الامام (عليه السلام).
و بعض هذا المجموع و هو اتفاق اهل الفتاوى الماثورة عنهم و ان لم يثبت لنا بالوجدان إلّا ان المخبر قد اخبر به عن حس فيكون حجة كالمحسوس لنا و كما ان مجموع ما يستلزم عادة لصدور الحكم عن الامام اذا اخبر به العادل عن حس قبل منه و عمل بمقتضاه فكذا اذا اخبر العادل ببعضه عن حس و توضيحه بالمثال الخارجى ان نقول ان خبر مائة عادل او الف مخبر بشيء مع شدة احتياطهم فى مقام الاخبار يستلزم عادة لثبوت المخبر به فى الخارج فاذا اخبرنا عادل بانه قد اخبر الف عادل بموت زيد و حضور دفنه فيكون خبره باخبار الجماعة بموت زيد حجة فيثبت به لازمه العادى و هو موت زيد و كذلك اذا اخبر العادل باخبار بعض هؤلاء و حصّلنا اخبار الباقى بالسماع منهم.
(اقول) اراد (قدس سره) بهذا المثال توضيح قوله المتقدم و هو ان اتفاق المعروفين المخبر به عن حس و ان لم يكن مستلزما بنفسه عادة لقول الامام (عليه السلام) إلّا انه قد يستلزم بانضمام امارات أخر يحصّلها المتتبع كدلالة آية او رواية او بانضمام اقوال المتأخرين من زمن دعوى الاجماع.
(حاصل التوضيح) انه اذا ادعى الشيخ (قدس سره) يعنى شيخ الطائفة الاجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة فظاهر دعوى الاجماع انه تتبع جميع الاقوال