درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٤ - فى توجيه الاجماعات المنقولة
و اما استاد نسبة الفتوى الى جميع ارباب الكتب المصنفة فى الفتاوى الى الوجدان فى كتبهم بعد التتبع فامر محتمل لا يمنعه عادة و لا عقل.
(و ما تقدم) من المحقق السبزوارى من ابتناء دعوى الاجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عند حال التأليف فليس عليه شاهد بل الشاهد على خلافه و على تقدير وجود الشاهد كتعارض الاجماعين من شخص و رجوع الشخص عن الفتوى الذى ادعى فيه الاجماع فهو ظن لا يقدح فى العمل بظاهر النسبة فان نسبة الامر الحسى الى شخص ظاهر فى احساس الغير اى الناقل اياه من ذلك الشخص الذى نسب اليه الامر فاذا كان ظاهر النسبة ذلك فنقل الاجماع غالبا الا ما شذ حجة بالنسبة الى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من اهل الفتوى.
(و لا يقدح فى ذلك) يعنى لا يقدح فى حجية نقل الاجماع بالنسبة الى صدور الحكم عن جميع ارباب الكتب انا نجد الخلاف فى كثير من موارد دعوى الاجماع اذ من المحتمل ارادة الناقل ما عدا المخالف فتتبع كتب من عداه و نسب الفتوى اليهم بل لعله اطلع على رجوع من نجده مخالفا فلا حاجة الى حمل كلامه على من عدا المخالف و هذا المظنون المخبر به عن حس و ان لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام) إلّا انه قد يستلزم بانضمام امارات أخر يحصّلها المتتبع او بانضمام اقوال المتأخرين من دعوى الاجماع.