درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٣ - فى بيان وجه اختلاف الاصحاب فى الاصول و الفروع
(نعم لا يناسب) ما ذكرناه من الوجه تصريح السيد بانهم شددوا الانكار على العامل بخبر الواحد و لعل الوجه فيه ما اشار اليه الشيخ فى كلامه المتقدم بقوله انهم منعوا من الاخبار التى رواها المخالفون فى المسائل التى روى اصحابنا خلافه و استبعد هذا صاحب المعالم فى حاشية منه على هامش المعالم بعد ما حكاه عن الشيخ بان الاعتراف بانكار عمل الامامية باخبار الآحاد لا يعقل صرفه الى روايات مخالفيهم لان اشتراط العدالة عندهم و انتفائها فى غيرهم كاف فى الاضراب عنها فلا وجه للمبالغة فى نهى العمل بخبر يروونه انتهى و فيه انه يمكن ان يكون اظهار هذا المذهب و التحنن به فى مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوى فاحتالوا فى ذلك بانا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر او بالقرائن و لا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنى و ان كان راويه غير مطعون و فى عبارة الشيخ المتقدمة اشارة الى ذلك حيث خص انكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد بصورة المناظرة مع خصومهم و الحاصل ان الاجماع الذى ادعاه السيد قولىّ و ما ادعاه الشيخ اجماع عملى و الجمع بينهما يمكن بحمل عملهم على ما احتف بالقرينة عندهم و بحمل قولهم على ما ذكرنا من الاحتمال فى دفع الروايات الواردة فيما لا يرضونه من المطالب و الحمل الثانى مخالف لظاهر القول و الحمل الاول ليس مخالفا لظاهر العمل لان العمل مجمل من اجل الجهة التى وقع عليها إلّا ان الانصاف ان القرائن تشهد بفساد الحمل الاول كما سيأتى فلا بد من حمل قول من حكى عنهم السيد المنع اما على ما ذكرنا من ارادة دفع اخبار المخالفين التى لا يمكنهم ردها بفسق الراوى و اما على ما ذكره الشيخ من كونهم جماعة معلومى النسب لا يقدح مخالفتهم بالاجماع.
(يعنى) لا يناسب ما ذكرناه من كون الفرق بين الخبر المعمول به و المطروح وجود شرط العمل فى الاول دون الآخر تصريح السيد بان الاصحاب شددوا الانكار على العامل بخبر الواحد.
(و لعل الوجه) فى تشديد الانكار ما اشار اليه الشيخ فى كلامه المتقدم بقوله