درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢١ - فى بيان وجه اختلاف الاصحاب فى الاصول و الفروع
عدلا اماميا او ثقة و لو لم يكن امامى المذهب اظهر مما فهمه المحقق من تقييد حجية الخبر بعمل الاصحاب لان الظاهر ان شيخ الطائفة انما يتمسك بالاجماع على العمل بالروايات المدوّنة فى كتب الاصحاب على حجية مطلق خبر العدل الامامى بناء منه على ان الوجه فى عملهم بها كونها اخبار عدول و كذا ما ادعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة كبنى فضال و بنى سماعة من غير الامامية و إلّا فلم يأخذه فى عنوان مختاره و لم يشترط كون الخبر مما رواه الاصحاب و عملوا به فراجع كلام الشيخ فى العدة و تأمله.
(قوله ثم انه لا يبعد الخ) اشارة الى منع استبعاد التدافع بين اجماعى السيد و الشيخ مع معاصرتهما و اطلاعهما بمذهب الاصحاب فى العمل بخبر الواحد فكم من مسئلة فرعية وقع الاختلاف بينهما فى دعوى الاجماع فيها مع ان المسألة الفرعية اولى بعدم خفاء مذهب الاصحاب فيها عليهما لان المسائل الفرعية معنونة فى الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص.
(نعم) قد يتفق دعوى الاجماع فى المسألة الفرعية بملاحظة قواعد الاصحاب من الاصول العملية و العمومات و الاطلاقات على ما سبق فى الاجماع المنقول و المسائل الاصولية لم تكن معنونة فى كتبهم انما المعلوم من حالهم انهم عملوا باخبار و طرحوا اخبارا.
(فلعل وجه) عملهم بما عملوا كونه متواترا او محفوفا عندهم بخلاف ما طرحوا على ما يدعيه السيد (قدس سره) على ما صرح به فى كلامه المتقدم من ان الاخبار المودعة فى الكتب بطريق الآحاد متواترة او محفوفة و نص السيد فى موضع آخر على ان معظم الاحكام يعلم بالضرورة و الاخبار المعلومة.
(و يحتمل) كون الفارق بين الخبر الذى عملوا به و الخبر الذى طرحوه مع اشتراكهما فى عدم التواتر و الاحتفاف فقد شرط العمل فى احدهما دون الآخر من كون الراوى عادلا او ثقة و ضابطا و سديدا فى نقله و غير ذلك على ما يدعيه شيخ