درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٠ - فى بيان وجه اختلاف الاصحاب فى الاصول و الفروع
(و الانصاف) ان ما فهمه العلامة من اطلاق قول الشيخ بحجية خبر العدل الامامى اظهر مما فهمه المحقق من التقييد لان الظاهر ان الشيخ انما يتمسك بالاجماع على العمل بالروايات المدونة فى كتب الاصحاب على حجية مطلق خبر العدل الامامى بناء منه على ان الوجه فى عملهم بها كونها اخبار عدول و كذا ما ادعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة من غير الامامية و إلّا فلم يأخذه فى عنوان مختاره و لم يشترط كون الخبر مما رواه الاصحاب و عملوا به فراجع كلام الشيخ و تأمله و اللّه العالم و هو الهادى الى الصواب ثم انه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد و دعوى الشيخ مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الاصحاب فى العمل بخبر الواحد فكم من مسئلة فرعية وقع الاختلاف بينهما فى دعوى الاجماع فيها مع ان المسألة الفرعية اولى بعدم خفاء مذهب الاصحاب فيها عليهما لان المسائل الفرعية معنونة فى الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص نعم قد يتفق دعوى الاجماع بملاحظة قواعد الاصحاب و المسائل الاصولية لم تكن معنونة فى كتبهم انما المعلوم من حالهم انهم عملوا باخبار و طرحوا اخبارا فلعلّ وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا او محفوفا عندهم بخلاف ما طرحوا على ما يدّعيه السيد (قدس سره) على ما صرح به فى كلامه المتقدم من ان الاخبار المودعة فى الكتب بطريق الآحاد متواترة أو محفوفة و نص فى مقام آخر على ان معظم الاحكام يعلم بالضرورة و الاخبار المعلومة و يحتمل كون الفارق بين ما عملوا و ما طرحوا مع اشتراكهما فى عدم التواتر و الاحتفاف فقد شرط العمل فى احدهما دون الآخر على ما يدعيه الشيخ (قدس سره) على ما صرح به فى كلامه المتقدم من الجواب عن احتمال كون عملهم بالاخبار لاقترانها بالقرائن.
(اقول) حاصل ما يقتضيه انصاف شيخنا الانصارى (قدس سره) ان ما فهمه العلامة من كلام الشيخ من عدم اعتبار عمل الاصحاب و لا الوجود فى الكتب المشهورة فى حجية الخبر الذى قال بحجيته شيخ الطائفة مطلقا سواء كان راويه