درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٥ - فى بيان حكم تعدد ناقل الاجماع
النفر و السؤال مثلا و يثبت حجية ظواهرها من جهة الاجماع او الاخبار المتواترة على حجية ظواهر الكتاب.
(ثم) لينظر فان حصل من ذلك استكشاف معتبر اى استكشاف قول الامام او وجود الدليل المعتبر كان حجة ظنية حيث كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب او كان المنكشف غير الدليل القاطع و إلّا فلا.
و اذا تعدد ناقل الاجماع او تعدد النقل بان ينقل واحد الاجماع فى كتب متعددة فان توافق الجميع لوحظ كل ما علم على ما فصل و اخذ بالحاصل و ان تخالف لوحظ جميع ما ذكر و اخذ فى المورد الذى اختلف فيه النقل بالارجح بحسب حال الناقل من حيث الضبط و التورع و مبلغ العلم و غير ذلك من الامور التى ذكرها المحقق بقوله و زمانه و وجود المعاضد و عدمه الخ.
(و قد اتضح) بما بيّناه من كون الاجماع المنقول حجة من نقل السبب وجه ما جرت عليه طريقة معظم الاصحاب من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد و الاستقلال غالبا بل يذكرونه تأييدا للمطلب و ردّه كما رد الشيخ الحمصى الذى اثنى عليه غير واحد من الاعلام من معاصريه و الفاضلين الاجماعات المدعاة من ابن زهرة و السيد و ابن ادريس و غيرهم بعدم الثبوت او بوجدان الخلاف و نحوهما من قيام الدليل على خلافه فان رد الاجماع هو المتجه على ما قلنا اى من جهة اعتبار الاجماع المنقول من باب نقل السبب الكاشف و لا سيما فيما شاع فيه النزاع و الجدال اذ عرفت فيه الاقوال او كان من الفروع النادرة التى لا يستقيم دعوى الاجماع لقلة المتعرض لها الا على بعض الوجوه التى لا يعتد بها او كان الناقل ممن لا يعتد بنقله لمعاصرته او قصور باعه اى اطلاعه او غيرهما مما يأتى بيانه فى كتابه (قدس سره).
فالاحتياج الى الاجماع المنقول مختص بقليل من المسائل بالنسبة الى قليل من العلماء و نادر من النقلة الافاضل انتهى كلام المحقق التسترى رفع مقامه.