درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩١ - فى نقل كلام المحقق السبزوارى فى توجيه الاجماعات المنقولة
المعترضة المناسبة للمقام اراد ان يجدد المطلب تلخيصا لما سبق و مقدمة للاستثناء الذى يأتى بعيد هذا و هو قوله نعم يبقى هنا شىء.
(و كيف كان) ان محصل الكلام من اول ما ذكره (قدس سره) الى هنا ان الناقل للاجماع ان احتمل فى حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الامام (عليه السلام) الذى هو داخل فى المجمعين (المسمى هذا النحو من الاجماع) بالدخولى و التضمنى فلا اشكال فى حجيته و فى الحاقه بالخبر الواحد فتعمه ادلة اعتباره و ينقسم باقسامه من الصحيح و الموثق و الحسن و القوى و الضعيف و نحو ذلك و يشاركه فى احكامه من الحجية اى المنجزية عند الاصابة و العذرية عند الخطاء و وجوب متابعته عقلا و الحركة على طبقه عملا.
(كما قال) الشيخ (قدس سره) فى صدر المسألة ان ظاهر اكثر القائلين باعتبار الاجماع المنقول ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالى السند لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله و يرويه عن الامام بلا واسطة و يدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام و يلحقه ما يلحقه من الاحكام انتهى.
(قوله اذ لا يشترط فى حجيته) يعنى لا يشترط فى حجية الاجماع التضمنى معرفة شخص الامام (عليه السلام) تفصيلا حين السماع منه لكن قد تقدم ان هذا الطريق فى غاية القلة لان مسلك الدخول مما لا سبيل اليه عادة فى زمان الغيبة بل ينحصر ذلك فى زمان الحضور الذى كان الامام (عليه السلام) يجالس الناس و يجتمع معهم فى المجالس فيمكن ان يكون الامام (عليه السلام) احد المجمعين.
(قوله و بعد هذا فان احتمل الخ) يعنى ان احتمل فى حق الناقل للاجماع تتبع فتاوى جميع المجمعين اى اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام) (المسمى هذا النحو من الاجماع) بالحدسى فالظاهر حجية خبره للمنقول اليه سواء جعلنا المناط فى حجية تعلق خبره بنفس الكاشف و السبب و هو اتفاق الكل الذى هو من الامور المحسوسة المستلزم ضرورة لامر حدسى و هو قول الامام (عليه السلام) او جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف و المسبب و هو قول الامام (عليه السلام) لما عرفت