درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢ - فى الاشكال على دلالة آية النبأ و الجواب عنه
(و لا تدل) على عدم الاعتناء باحتمال الخطاء فى الحدس فى العادل لعدم كونه امرا مرجوحا فى نفسه فى حقه مع انه لو كان لكان فى خبر الفاسق ايضا و لا تدل ايضا على حجية خبر العادل و لو فى المحسوس اذا لم يكن ضابطا لعدم اصالة عدم الخطاء و الغفلة فى حقه لعدم كونه مرجوحا فى نفسه.
و لا تدل ايضا على عدم حجية خبر الفاسق اذا علم بعدم تعمده الكذب لكن قد يدل دليل من الخارج على عدم حجية خبر الفاسق المذكور كما فى الشهادة و الفتوى و غيرهما.
(و الحاصل) ان الآية فارقة بين خبر العادل و الفاسق فى الجملة فتدل على حجية خبر العادل دون الفاسق فى بعض الموارد و هو ما اذا كان احتمال تعمد الكذب مرجوحا فى العادل دون الفاسق فاذا علم فى مورد بعدم تعمد فاسق فى الكذب فالآية لا تدل على حجية خبره و لا على عدم حجيته بل لا بد فيه من التماس دليل آخر كما يدل دليل من الخارج على عدم حجية خبر الفاسق المذكور فى الشهادة و الفتوى و غيرهما.
(قوله فتامل) لعل وجهه ان ظاهر العلماء استدلالهم على اشتراط العدالة فى صورة العلم بعدم الكذب بمنطوق الآية لا مجرد الاجماع و غيره