درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧١ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالسنة
فلذلك ذمهم و كذلك عوامنا اذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حطام الدنيا و حرامها فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم.
(قوله و النسابات و المصانعات) ان الكلمة الاولى جمع النسابة و التاء فيها للمبالغة و هو الرجل العالم بالانساب و الثانية جمع المصانعة اى الرشوة قوله و الترفرف فى مجمع البحرين رفرف الطائر اذا حرك جناحه حول الشىء يريدان يقع عليه و منه الحديث يد اللّه فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة فاذا خاف و كله اللّه الى نفسه و منه كل من الطيور ما رفّ اى حرك جناحيه و لا تأكل ما صفّ.
(قوله فمن قلد من عوامنا) بيان للتسوية و انما اعاد (عليه السلام) بيان التسوية مع انه قد ذكرها سابقا بقوله و اما من حيث استووا فان اللّه الخ من جهة ان فى هذا الكلام بيان منشأ الذم ايضا و هو كونهم فاسقين مغيرين للاحكام بالاهواء و لاجل شفاعة الشفعاء و غير ذلك بخلاف السابق فحسنت اعادته من جهة ذلك.