درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٠ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالسنة
و اما من حيث افترقوا فلا قال بيّن لى يا بن رسول اللّه قال ان عوام اليهود قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح و باكل الحرام و الرشاء و تغيير الاحكام عن وجهها بالشفاعات و النسابات و المصانعات و عرفوهم بالتعصب الشديد الذى يفارقون به اديانهم و انهم اذا تعصبوا ازالوا حقوق من تعصبوا عليه و اعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من اموال غيرهم و ظلموهم من اجلهم و علموهم يتعارفون المحرمات و اضطروا بمعارف قلوبهم الى ان من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه تعالى فلذلك ذمهم لما قلدوا من عرفوا و من علموا انه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه و لا العمل بما يؤديه اليهم عمن لا يشاهدونه و وجب عليهم النظر بانفسهم فى امر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا كانت دلائله اوضح من ان يخفى و اشهر من ان لا تظهر لهم و كذلك عوام امتنا اذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حطام الدنيا و حرامها و اهلاك من يتعصبون عليه و ان كان لاصلاح امره مستحقا و بالترفرف بالبر و الاحسان على من تعصبوا له و ان كان للاذلال و الاهانة مستحقا فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم.
(قال (عليه السلام)) بين عوامنا و عوام اليهود فرق من جهة و تسوية من جهة اما من حيث الاستواء فان اللّه ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذمّ عوامهم بتقليدهم علمائهم.
(و اما من حيث) افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح و اكل الحرام و الرشاء و تغيير الاحكام عن وجهها بالشفاعات و النسابات و المصانعات و عرفوهم بالتعصب الشديد الذى يفارقون به اديانهم و انهم اذا تعصبوا ازالوا حقوق من تعصبوا عليه و اعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من اموال غيرهم و ظلموهم من اجلهم و علموهم يتعارفون المحرمات و اضطروا بمعارف قلوبهم الى ان من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه.