درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣١ - فى بيان الاخبار التى تدل على ظهور آية النفر فى وجوب التفقه و الانذار
بمعنى ثبت و لزم (قوله لم يسعه ذلك) فيه تقدير الاستفهام يعنى اذا كان الرجل بخراسان أ لم يسعه ذلك.
(فى المحكى) قال العلامة المجلسى (قدس سره) الحديث حسن على الظاهر و قوله من مات و ليس له امام الخ المشهور من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهلية و لعله نقله بالمعنى و الحديث فى غاية الظهور فى ان المراد من الامام الامام المعصوم من جهة ظهور لفظ الامام فى ذلك و ان صح اطلاقه على القرآن كما فى قوله تعالى وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و من العجيب ما ذكره بعض العامة من ان المراد بالامام هو القرآن و هو فى غاية الضعف انتهى.
(ثم) ان قوله (صلّى اللّه عليه و آله) ميتة جاهلية بكسر الميم الهيئة التى تكون عليها الانسان من الموت و نصب على المصدرية و المفعول المطلق فيه نوعى كما فى قوله تعالى فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.
(و منها) صحيحة محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و فيها قلت أ فيسع الناس اذا مات العالم ان لا يعرفوا الذى بعده فقال أما أهل هذه البلدة فلا يعنى اهل المدينة و أما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان اللّه عزّ و جل يقول فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية.
(و منها) صحيحة البزنطى المروية فى قرب الاسناد عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قوله فى قرب الاسناد بكسر الهمزة و قرب الاسناد اسم كتاب للشيخ الجليل على بن حسين بن موسى بن بابويه القمى ابو الحسن شيخ القميين فى عصره و فقيههم و ثقتهم و قبره فى مقبرة بقم.