درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٩ - فى بيان الاخبار التى تدل على ظهور آية النفر فى وجوب التفقه و الانذار
الورود الى اللّه و طلب الزيادة اى طلب زيادة المعرفة او الثواب و الخروج عن كل ما اقترف العبد اى ارتكب العبد من الذنوب الى ان قال و لاجل ما فيه من التفقه و نقل اخبار الائمة (عليهم السلام) الى كل صفح و ناحية كما قال عزّ و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية يعنى ان الناس اذا سافروا الى الحج يلاقون الائمة (عليهم السلام) فى سفرهم و يسألون عنهم عن السنن و الفرائض و الاحكام و ينقلونها و اخبارهم الى كل صفح و ناحية يرجع اليها الحاج ثم استشهد (عليه السلام) على وجوب التفقه بقوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ الآية.
(منها) ما ذكره فى ديباجة المعالم من رواية على بن حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول تفقهوا فى الدين فان من لم يتفقه منكم فى الدين فهو اعرابى فان اللّه عزّ و جل يقول لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا الآية (فى المجمع) اعرابىّ هو بفتح الهمزة نسبة الى الاعراب و هم سكان البادية خاصة و يقال لسكان الامصار عرب و ليس الاعراب جمعا للعرب بل هو مما لا واحد له نص عليه الجوهرى و العرب اسم مؤنث و لهذا يوصف بالمؤنث فيقال العرب العاربة و العرب العرباء و هم خلاف العجم.
(و قيل) هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن قحطان و هو اللسان القديم و العرب المستعربة هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن ابراهيم (عليهما السلام) الى ان قال و فى الحديث من ولد فى الاسلام فهو عربى و فيه الناس ثلاثة عربى و مولى و علج فاما العرب فنحن و اما المولى فمن والانا و اما العلج فمن تبرأ منا و ناصبنا.
(و منها) ما رواه فى الكافى فى باب ما يجب على الناس عند مضى الامام (عليه السلام) عن يعقوب بن شعيب قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) اذا حدث على الامام حدث كيف يصنع الناس قال اين قول اللّه عزّ و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية قال هم فى عذر ما داموا فى الطلب و هؤلاء الذين ينظرونهم فى عذر حتى يرجع اليهم اصحابهم.
(اقول) يستفاد من حدا الحديث انه يجب على الناس النفر على سبيل