درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٠ - فى بيان الاخبار التى تدل على ظهور آية النفر فى وجوب التفقه و الانذار
الكفاية ليعلموا الامام بعده و يخبروا به قومهم اذا رجعوا اليهم و النفر انما يجب لو لم يعلموا ان خبره يصل اليهم قبل بلوغهم بلد الموت و ما يتوقف عليه النفر يجب على النافر و قومه على سبيل الكفاية كاصل النفر و لو تعذر كانوا فى سعة الى حين زواله و يجب عليهم حينئذ الاقرار اجمالا بان للامام الماضى نائبا يقوم بالامر بعده و ان لم يعلموا اسمه و شخصه و لو ماتوا حينئذ خرج موتهم عن موتة الجاهلية.
(و منها) صحيحة عبد الاعلى قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول العامة ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال من مات و ليس له امام مات ميتة جاهلية فقال الحق و اللّه قلت فان اماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك قال لا يسعه ان الامام اذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه فى البلد و حق النفر على من ليس بحضرته اذا بلغهم ان اللّه عزّ و جل يقول فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية.
(اقول) قوله سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول العامة قال بعض الافاضل ان المراد عن قول العامة عامة الامة بمعنى جميعهم او قول اكثر الامة المخالفين للفرقة الناجية القائلين بخلافة الثلاثة و لحديث حجة عليهم فى نفى الامام من عترة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فى كل عصر لنقلهم هذا الحديث فى كتبهم و قبولهم و ما ذهب اليه قد ماؤهم من ان المراد بالامام فيه صاحب الشوكة و الاقتدار من ملوك الامة كائنا من كان عالما او جاهلا عادلا او فاسقا فى غاية السخافة لانه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يأمر امته بمتابعة الجاهل الفاسق لان متابعته يوجب الخروج عن الدين لمخالفة الحق (قوله فقال الحق و اللّه) خبر مبتداء محذوف اى هو الحق.
(قوله ان الامام اذا هلك) فى موضع التعليل لما سبق توضيح ذلك ان الناس عند موت الامام على صنفين صنف حاضرون فى بلد موته عالمون بمن هو وصى له بوصية ظاهرة أو باطنة فوجب عليهم الاذعان له و الاعتقاد به من غير مهلة و صنف ناءون عنه قد بلغهم خبر موت الامام دون خبر وصيه و هذا الصنف يجب عليهم الايمان اجمالا بان له وصيا يقوم مقامه ثم يجب عليهم النفر (قوله و حق النفر) جملة فعلية