درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٣ - من الاخبار التى تدل على ان آية النفر ظاهرة فى وجوب التفقه رواية عبد المؤمن الانصارى
اراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا فى دين اللّه انما الدين واحد انتهى جميع الاستشهادات من الامام (عليه السلام) فى الاخبار المذكورة هو السرّ فى استدلال اصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم و كونه كفائيا هذا غاية ما قيل و يقال فى توجيه الاستدلال بالآية الشريفة
(قوله لكن الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه الخ) اقول ما يقتضيه انصافه (قدس سره) عدم جواز الاستدلال بآية النفر من وجوه (الاول) حاصله منع انسباق الآية لبيان وجوب الحذر مطلقا لان المنساق منها مطلوبية الحذر عقيب الانذار فى الجملة لكن ليس فى الآية اطلاق وجوب الحذر بل يمكن ان يتوقف وجوب الحذر على حصول العلم فالمعنى لعله يحصل لهم العلم فيحذروا فالآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون و مطلوبية العمل من المنذرين بالفتح بما انذروا و هذا المقدار من مطلوبية الانذار و الحذر لا ينافى اعتبار العلم فى العمل و لهذا صح الاستدلال بالآية الشريفة فيما يطلب فيه العلم كمعرفة الامام (عليه السلام)
فليس فى الآية تخصيص للادلة الناهية عن العمل بما لم يعلم و لذا استشهد الامام (عليه السلام) فيما سمعت من الاخبار المتقدمة على وجوب النفر فى معرفة الامام (عليه السلام) و انذار النافرين للمتخلفين مع ان الامامة لا تثبت إلّا بالعلم