تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨١ - فى عدم مجعولية الاحكام التكليفية و كذا الوضعية و اقسام الوضعية
على عدم وجود هذه الخصوصية بل يكون دليلا على اختلافهم فى ملاكات الاعتبار التى تحصل لهم من انظارهم العقلية و الاجتماعية المختلفة و بعبارة اخرى هذا الاختلاف لا يحصل من عدم وجود المنظور بل يحصل من النظر الى الجهات المختلفة من وجود المنظور فافهم.
و كيف كان قد قسم عدة من الاعلام الاحكام الوضعية على ثلاثة اقسام الاول ما لا يمكن جعله لا استقلالا و لا تبعا الثانى ما يمكن جعله تبعا الثالث ما يمكن جعله تبعا و استقلالا و قد مثلوا.
للقسم الاول الذى لا يمكن ان يكون مجعولا و لا منتزعا بسببية سبب التكليف و شرطية شرطه و مانعية مانعة اما عدم امكان كونها منتزعة فلان كون التكليف منشأ لانتزاع سببية سببه مثلا مقتضى لتاخر السبب مع ان كون التكليف مسببا للسبب مقتضى لتقدم السبب فيلزم ان يتأخر المتقدم و يتقدم المتأخر و هو خلف و اما عدم امكان كونها مجعولة فلان الشىء الذى نراه سببا للتكليف ان كان سببا له واقعا فيكون جعل السببية له تحصيلا للحاصل و ان لم يكن سببا له واقعا فيكون جعل السببية له تحصيلا للمحال و كك الكلام بالنسبة الى شرط التكليف او مانعة او رافعه.
و لكن يمكن دفع الدليل الاول بان انتزاع السببية و ان يتأخر عن التكليف الذى يكون منشأ له و لكن هذا لا يوجب تأخر ذات السبب ايضا حتى يستشكل عليه بانه خلف لان ذات السبب يكون متقدما على المسبب اى التكليف واقعا و ان كانت السببية المنتزعة منه متاخرة عنه ظاهرا.
و يمكن دفع الدليل الثانى بان السببية ان كانت بالنسبة الى الامور التكوينية كسببية النار للاحراق فلا ريب فى انها لا تكون مجعولة بل تكون من اللوازم القهرية للسبب و لذا قال الشيخ الرئيس «ما جعل اللّه المشمشة مشمشة بل اوجدها» اى لا تكون المشمشية مجعولة بل تكون من لوازم المشمشة الموجودة و اما ان كانت