تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٥ - الجهة الرابعة فى خروج موارد الحكومة و الورود عن تحت التعارض
التعارض الذى عبارة عن الشك الثابت الباعث للحيرة لا الشك الزائل الغير الباعث لها.
ثم انه ينبغى ان نذكر هنا بعض مزايا الحكومة التى تتميز بها عن غيرها خصوصا عن التخصيص و التقييد و الجمع العرفى.
فمنها ان الدليل الحاكم بقدم على الدليل المحكوم و لو كان ظهوره اضعف من ظهوره او كانت النسبة بينهما العموم من وجه. و ذلك لان الحاكم من حيث كونه قرينة على المحكوم كانه يمنع عن انعقاد ظهور المحكوم و تاثيره الا فى مقدار ما يؤيد به و لذا لا تلاحظ النسبة بينهما كما انه لا نلاحظ اقوائية ظهور احدهما.
و السر فيه هو انه لا يكون تقديم الحاكم على المحكوم بملاحظة اخصيته و اظهريته بل يكون بملاحظة قرينيته و نظره و هذا بخلاف الخاص فان مناط تقديمه على العام يكون بملاحظة اخصيته و اظهريته و لذا لو كان ظهوره اضعف منه فلا يقدم هو عليه بل يقدم العام عليه كما انه لا يقدم احدهما على الآخر لو كانت النسبة بينهما العموم من وجه لعدم اقوائية احدهما من الآخر طبعا.
و منها انه لا بأس بخروج اكثر مصاديق الدليل المحكوم عن تحت موضوعه بسبب الدليل الحاكم الناظر اليه بل لا يبعد ان يقال بانه لا بأس بخروج جميع مصاديقه و ان يصير المحكوم حينئذ بلا مورد و هذا بخلاف العام فان صيرورته بلا مورد بل صيرورته قليل المورد مستهجن عند العقلاء و لذا لا يقبلون المخصصات الكثيرة الواردة على العام او لا يقبلون صحة سند العام و السر فيه ان دليل الحاكم يرفع حكم المحكوم بلسان رفع موضوعه فكانه يقول ان افراد موضوع المحكوم تكون قليلة او لا تكون له افراد اصلا و لا ريب فى ان مثل هذا اى اخراج الافراد عن دائرة موضوع المحكوم لا يضر بصحة نفس المحكوم لان نفس المحكوم يكون كسائر القضايا الحقيقة التى تتم حتى مع فرض موضوعها. و هذا بخلاف دليل الخاص فانه لا يرفع حكم العام بلسان رفع موضوعه بل يرفع حكمه مع حفظ موضوعه