تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٥ - فى عدم مجعولية الاحكام التكليفية و كذا الوضعية و اقسام الوضعية
الاعتبار يكون فعلا من الافعال الخارجية و لا ريب فى ان هذا مستلزم لان يكون متعلقه كالملكية ايضا موجودا من الموجودات الخارجية اذ لا يعقل التفكيك بينهما من هذه الجهة و يؤيد هذا ما نرى بالوجدان من ان الملكية تكون بمعنى السلطنة الخارجية التى تشتمل على آثار عملية.
و اشكل بعضهم على ما قال الشيخ من ان الامور المزبورة تكون منتزعة بتبع جعل الاحكام التكليفية اشكالان الاول انه مستلزم لبطلان المعاملات الرائجة بين الناس لان البائع منهم مثلا لا يقصد حين بيعه الاحكام التكليفية المترتبة على بيعه حتى تنتزع منها الملكية بل انما يقصد نفس الملكية ابتداء مع ان الملكية لا تكون مجعولة على قول الشيخ ابتداء بل تكون مجعولة بتبع الاحكام التكليفية ثانيا و بالجملة يلزم على قول الشيخ ان يقال ان البائع مثلا قصد ما لم يقع و وقع ما لم يقصد.
الثانى انه منقوض بمورد الصبى و المجنون لانهما يملكان و لا يكلفان مع انه يلزم على قول الشيخ من تفرع الملكية على الاحكام التكليفية ان لا يملكان ايضا و هذا مخالف لاجماع العلماء قطعا.
و لكن يمكن ان يجاب عن الاول بان البائع انما يقصد نفس الملكية لا خصوص كونها ابتدائية او ثانوية و لذا تقع على اى حال و لو بوساطة الاحكام التكليفية التى رتبها الشارع على بيعه و عن الثانى بانه لم يحكم احد من العلماء بانه يكون للصبى او المجنون ملكية فعليه بل حكموا بانه يكون لهما ملكية شأنية لعدم تمكنهما من التصرف بالوجوه العقلائية نعم يصير الصبى بعد بلوغه او المجنون بعد برئه مالكا بالملكية الفعلية حتى بنفس العقد الواقع قبل بلوغه او برئه فافهم.
و الذى يسهل الخطب هو ان الملكية كما قلنا مرارا تكون من الامور الواقعية التى يكون لها ما بحذاء فى الخارج غاية الامر انه يختلف ما بحذائه فى الموارد المختلفة و بالانظار المتخالفة.