تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧ - الامر الرابع فى انه يعتبر فى الاستصحاب امران حول استصحاب الاحكام الكلية و الشخصية
الوجود الشخصى الخارجى و لذا يتحقق الاتحاد الحقيقى بين موضوع متيقنها و موضوع مشكوكها.
و لكن يرد هذا الاشكال بان موضوع الاحكام الكلية و ان كان طبيعيا و هو يكون امرا ذهنيا لا خارجيا إلّا انه لم يعتبر بلحظ انه طبيعى يتصور فى الذهن بل يعتبر بلحاظ انه مرآة و ناظر الى الخارج و على هذا يتحقق الاتحاد الحقيقى بين موضوع القضية المشكوكة و هو المطلق و بين موضوع القضية المشكوكة و هو المقيد بملاحظة صدق كل واحد منهما على الخارج الذى يكون كل واحد منهما ناظرا اليه و تدور عليه المصلحة او المفسدة
الجهة الثانية ان الشك فى الاحكام الشخصية لا يلازم مع الشك فى وجود موضوعاتها لانه مع القطع بوجود الموضوع الخارجى ايضا يمكن ان يشك فى حكمه من اجل احتمال عروض بعض الموانع عليه و لكن الشك فى الاحكام الكلية لا زال يلازم مع الشك فى موضوعاتها لان موضوع الحكم الكلى كما قلنا آنفا عبارة عن الطبيعى الذى يتصوره المشرع او المجتهد فى ذهنه مع جميع خصوصياته التى تستتبع حكما خاصا فى نظره فان رأى هذا الموضوع مشتملا على جميع خصوصياته فلا محاله بحكم بترتيب الحكم عليه و ان لم يره مشتملا عليه فلا محاله يحكم بعدم ترتبه عليه و على هذا يدور امر مثل هذا الموضوع الكلى المعلوم فى الذهن بين الاثبات و النفى و لا يكون له حالة مترددة بينهما يعبر عنها بالشك حتى يصير موردا للاستصحاب و بعبارة أخرى لا يمكن التفكيك بين العلم بتقييد الحكم و تقييد الموضوع و لا بين العلم باطلاقهما و لا بين الشك فى اطلاقهما او تقييدهما بل يكون العلم بتقييد كل واحد منهما او باطلاقه ملازما للعلم بتقييد الآخر او باطلاقه و كك الكلام بالنسبة الى الشك
مثلا قولنا اذا كان العالم عادلا فيجب اكرامه و ان كان قضية شرطية قيد بحسب الظاهر حكمها لا موضوعها إلّا انه يكون فى الواقع بمنزلة القضية