تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٤ - فى وجه تقديم الخاص على العام و ما يرد على تقريب الشيخ و النائينى و الحائرى و العراقى ره
العام اصلا بل يكون كل واحد منهما دليلا تاما فى حد نفسه ظهورا و حجية من دون ان يكون معلقا على عدم الآخر غاية الامر انه فى مقام ملاحظة كليهما يقدم الاقوى منهما بمناط الاقوائية.
و اما الاستاد الحائرى فقد قرب تقديم دليل اعتبار الخاص على دليل اعتبار العام بوجه آخر و محصله ببيان منا ان مفروض الكلام هو ما اذا كان الخاص من جهة الدلالة مقطوعا و من جهة السند مظنونا و العام يكون من جهة الدلالة مظنونا و من جهة السند مقطوعا. ففى هذا الفرض لا شبهة فى ان التعارض بينهما لا يكون من الجهة المقطوعة فيهما بل يكون من الجهة المظنونة فيهما و حيث ان السند و هو الجهة المظنونة فى الخاص يعتبر قبل ان يعتبر الدلالة و هى الجهة المظنونة فى العام من اجل ان رتبة السند يكون قبل رتبة الدلالة فلذا يستحكم سند الخاص قبل ان يستحكم دلالة العام و معه يؤثر الخاص اثره من تخصيص العام قبل ان تصل النوبة الى تأثير العام من طرح الخاص. و بعبارة اخرى تقديم دليل اعتبار الخاص على دليل اعتبار العام يكون فى هذا الفرض من باب التخصص لان افراد الخاص تخرج عن تحت موضوع العام قبل ان تصير دلالة العام حجة بدليل اعتبارها و لكن تقديم دليل اعتبار العام على دليل اعتبار الخاص على فرض تسليمه يكون بالتخصيص لان الخاص يطرح بسبب العام بعد ان يصير سند الخاص حجة بدليل اعتباره و لا ريب فى انه اذا دار الامر بين التخصص و التخصيص يقدم الاول على الثانى اذ يرتفع فى الاول موضوع الحكم و لذا لا يلزم معه التجوز و لكن يرتفع فى الثانى نفس الحكم مع بقاء الموضوع و لذا يلزم معه التجوز.
و لكن يرد عليه اولا ان هذا التقريب لا يتم إلّا مع كون الجهات الثلاثة المتصورة فى كل دليل و هى السند و الجهة و الدلالة طولية حتى من حيث شمول دليل الاعتبار لها، فانه يصح ح ان يقال ان الدلالة لا تصير حجة الا بعد ان يصير السند حجة كما يقول به الحائرى ره او يقال بالعكس و هو ان السند لا يصير حجة الا بعد ان تصير