تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٥ - التنبيه العاشر حول استصحاب مجهول التاريخ و مجهولى التاريخ
الدليل ان كان من قبيل الجوهر و عرضه كزيد و عدالته فمثله و ان امكن اعتباره بنحو التركيب الانضمامي الذى يلحظ فيه العرض مستقلا عن معروضه و جوهره و معه ينفع استصحابه حتى مع عدم ثبوت اتصاف جوهره به إلّا ان الظاهر انه يكون بنحو التركيب الاتحادى الذى يلحظ فيه العرض مقيدا بمعروضه و جوهره و لذا لا ينفع استصحابه الا مع ثبوت اتصاف جوهره به و هذا بخلاف ما ذا كان الشيئان من قبيل الجوهرين او العرضين فان الظاهر ان اعتبارهما يكون بنحو التركيب الانضمامي و ان امكن اعتبارهما بنحو التركيب الاتحادى
الامر الثانى انه اختلف فى ان التقدم او التأخر او المقارنة هل يكون كالفوقية من الامور الانتزاعية التى يكون لها منشأ انتزاع فى الخارج و ان لم تكن هى بنفسها فى الخارج و لذا لا تدور مدار وجود معتبرها و اعتبارها لانه يكون لها نحو وجود فى الخارج و لو من جهة منشئها او يكون كالملكية من الامور الاعتبارية الى لا يكون لها نحو وجود فى الخارج اصلا لا بنفسها و لا بمنشئها بل يكون وجودها عين اعتبارها و لذا تدور مدار وجود معتبرها و اعتبارها و الحق انها تكون من القسم الاول لانها تكون كالفوقية و امثالها من الامور الانتزاعية غاية الامر ان هذه تنتزع من وضع المكانيات و لكن المقارنة و امثالها تنتزع من حركة المكانيات فافهم
و قد ابتنى شيخنا العراقى ره جريان الاستصحاب و عدمه فى هذا المقام بين ان يكون التأخر و امثاله من الامور الانتزاعية فيجرى لانه يكون ح موجودا فى الخارج و لو بمنشئه و بين ان يكون من الامور الاعتبارية فلا يجرى لانه لا يكون ح موجودا فى الخارج اصلا كما قلنا آنفا
و لكن يرد عليه ان الاستصحاب يجرى بالنسبة الى التأخر و امثاله حتى على فرض كونها من الامور الاعتبارية لان جريانه لا يبتنى على ان يكون للمستصحب نحو وجود فى الخارج بل يبتنى على ان يكون لها اثر شرعى و لا ريب فى ان الاثر