تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٣ - التنبيه العاشر حول استصحاب مجهول التاريخ و مجهولى التاريخ
مع القطع باصل حدوثه و الشك فى تقدمه و تأخره فقد اختلف فى جريان الاستصحاب فيه و عدمه و البحث عن هذا يقع فى مقامين. المقام الاول فيما اذا كان الشك فى تقدمه او تأخره بالنسبة الى اجزاء الزمان كما اذا قطعنا بموت زيد فى يوم الجمعة و بحياته فى يوم الاربعاء و لكن شككنا فى موته فى يوم الخميس و ان موته هل وقع فيه او وقع متأخرا عنه او متقدما عليه. المقام الثانى فيما اذا كان الشك فى فى تقدمه او تأخره بالنسبة الى حادث آخر كما اذا كان الشك المزبور بالنسبة الى موت عمرو كك.
اما المقام الاول فالحق كما عليه المشهور ان استصحاب حيوة زيد الى يوم الخميس لا يثبت وقوع موته متأخرا عن يوم الخميس و كذا لا يثبت وقوع موته يوم الجمعة و كك لا يثبت حياته فى يوم الخميس بوصف كونها متقدمة على الجمعة لان كل واحد من هذه العناوين و امثالها و كك الآثار المترتبة عليها يكون من اللوازم العقلية للمستصحب و قد برهن فى محله ان الاستصحاب لا يثبت لوازم المستصحب و لكن الآخوند اعتقد باثبات جميع هذه العناوين و استدل عليه فى قبال المشهور بامور
الاول دعوى خفاء الواسطة من اجل ان استصحاب حيوة زيد فى يوم الخميس بضميمة القطع بموته فى يوم الجمعة يكون بمعنى وقوع موته فى يوم الجمعة قهرا و كك الكلام بالنسبة الى ساير اللوازم المذكورة
و يرد عليه ان خفاء الواسطة و عدمه لا يكون امرا قطعيا عند الجميع بل يكون امرا استظهاريا كظهور الكلام الذى ربما يقبله بعض و ينكره بعض آخر فلا يكون دعواه حجة على غيره و ان كان حجة على نفسه
الثانى ان التقدم و التأخر يكونان من الامور المتضايفة كالابوة و البنوة و العرف كما يرتب آثار كل واحد منهما مع ثبوت الآخر واقعا كك يرتبها مع ثبوته تعبدا
و يرد عليه ايضا انه لا ريب فى ان الترتيب المزبور يكون من جهة الملازمة