تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
لا يتعلق عادة إلّا بما كان له نحو وجود فعلا و هو فيما نحن فيه عبارة عن اليقين السابق الذى يجرى فيه الاستصحاب لا اليقين اللاحق الذى يحصل بسبب العمل بوظيفته بعدا.
الوجه الرابع و هو احسن الوجوه ان جريان الاستصحاب فى الركعات المشكوكة انما يكون بالنظر الى الامر الاولى الذى تعلق بركعات الصلاة و لا- يكون بالنظر الى كيفية العمل به فى مقام الفراغ حتى يستشكل بان الركعة المشكوكة التى يجب اتيانها بمقتضى الاستصحاب اما تكون متصلة فهو مخالف للاجماع و اما تكون منفصلة فهو مخالف لمفاد الاستصحاب و بعبارة اخرى الاستصحاب المذكور فى الرواية يرجع الى اصل الحكم فى مقام الجعل و اما كيفية العمل به فى مقام الفراغ فهى لا تستفاد منه بل تستفاد من الروايات المتكفلة لبيانها و لا ريب فى ان ما يستفاد منها فى هذا المقام لا يضر بل لا يمس بما يستفاد من الاستصحاب الجارى فى ذاك المقام و لذا يرتفع الاشكال المبحوث عنه من أصله.
ثم انه يرد على اصل جريان الاستصحاب فى باب الشك فى الركعات المقتضى للبناء على الاقل اشكالان آخران حتى مع قطع النظر عن الروايات المقتضية للبناء على الاكثر المانعة عن العمل بالاستصحاب.
الاول ان الشك فى الركعات يكون من قبيل الشك فى الفرد المردد الذى لا يجرى فيه الاستصحاب اصلا كما برهن فى محله و ذلك لان شك المكلف فى انه هل اتى بالركعة الرابعة مثلا او ما اتى بها مسبب عن الشك فى انه هل تكون الركعة التى هو فيها ركعته الثالثة او تكون ركعته الرابعة فان كانت ركعته الثالثة فيجب عليه ان يأتى بالرابعة قطعا و ان كانت ركعته الرابعة فيجب عليه ان لا يأتى بها قطعا و على هذا يدور امر هذا الشك بين ما هو مقطوع العدم و بين ما هو مقطوع الوجود كما يدور امر الشك فى الرضاع المحرم بينهما فيما اذا قطع بحصول ثلاثة عشر رضعة و لكن شك فى ان الرضاع المحرم هل يتحقق بثلاثة عشر رضعة او يتحقق باربعة عشر