تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٤ - الامر الاول حول عدم جريان قاعدة التجاوز فى الوضوء و ما قاله المحقق الهمدانى و الشيخ الانصارى لتوجيهه
المكلف بها فى الحقيقة و معه لا يبقى مورد لجريان قاعدة التجاوز فى ضمنه حتى تتحقق المعارضة بين الموثقة و الصحيحة لانه على هذا الوجه لا تجرى قاعدة التجاوز فى الوضوء الا بعده كقاعدة الفراغ.
و اورد عليه العلمان الآخوند و العراقى بان الاعتبار يكون بنفس العمل الذى يكون مركبا ذى اجزاء لا بمسببه الذى يكون امرا واحدا بسيطا و لو كان الاعتبار به فلا بد من ان نلتزم بعدم جريان قاعدة التجاوز فى الصلاة ايضا لان الصلاة ايضا تكون سببا لحصول اثر الانتهاء عن الفحشاء او معراج المؤمن او غيرهما من الامور التى تكون واحدة فى الحقيقة و مختلفة فى العبارة.
و لكن يمكن ان يدفع ايرادهما بان الشيخ لا يعلل عدم جريان قاعدة التجاوز فى الوضوء بوحدة مسببه فقط بل يقول ان الوضوء و ان كان عملا مركبا ظاهرا إلّا انه من جهة جريان قاعدة التجاوز اعتبر عملا واحدا فى نظر الشارع بشهادة صحيحة زرارة التى يظهر منها انه لا يتحقق فى ضمنه التجاوز عن المحل الذى يكون موردا لقاعدة التجاوز. و بعبارة اخرى يستكشف من الصحيحة ان الشارع قد تصرف فى مفهوم التجاوز بالنسبة الى الوضوء و قال ان المتوضى عما دام يشتغل بوضوئه لا يتحقق التجاوز فى حقه حتى يتمسك بقاعدة التجاوز بل انما يتحقق بعد ما فرغ منه و لا ريب فى ان هذا لا يكون بمعنى انكار دلالة الموثقة على جريان قاعدة التجاوز فى الوضوء من رأسه بل يكون بمعنى تحديد التجاوز المعتبر فيها بخروج المكلف عن جميعه. و كم فرق بين انكار دلالتها على قاعدة التجاوز فى الوضوء من رأسه كما يقول به المحقق الهمدانى و بين تحديد التجاوز فيه بما بعده فان هذا التحديد و ان يكون موافقا مع الانكار المزبور بحسب النتيجة إلّا انه يكون مخالفا معه بحسب الاعتبار حيث انه مع الانكار المزبور يكون خروج الوضوء عن تحت عموم قاعدة التجاوز من باب التخصيص الحاصل من تقديم الصحيحة على الروايات العامة التى تدل على جريان قاعدة التجاوز فى الامور المركبة مطلقا و لكنه مع التحديد المزبور يكون خروجه عنها من